تترقب جماهير كرة القدم العالمية مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين ليفربول الإنجليزي ومضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، مساء اليوم الأربعاء، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، إلا أن أجواء المباراة لا تقتصر فقط على الصراع الفني داخل العشب الأخضر، بل تمتد لتلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت في “أنفيلد”.
تصريحات نارية لـ “ستيفن وارنوك” حول مصير سلوت
في قراءة فنية ونقدية للمشهد الراهن داخل أروقة نادي ليفربول، خرج مدافع الريدز السابق، ستيفن وارنوك، بتصريحات لافتة عبر شبكة “بي بي سي” العالمية، أكد خلالها أن المباراة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان قد تشكل منعطفاً تاريخياً وحاسماً في مسيرة آرني سلوت التدريبية مع الفريق، مشيراً إلى أن الاحتمالات مفتوحة على كافة الأصعدة في حال تعثر الفريق مجدداً.
وأشار وارنوك إلى أن الغضب الجماهيري بدأ يتصاعد في الآونة الأخيرة، مدفوعاً بالخسارة القاسية والمؤلمة التي تلقاها الفريق أمام مانشستر سيتي بنتيجة (4-0) في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب “الاتحاد”، وهي النتيجة التي هزت ثقة المشجعين في قدرة المدرب الهولندي على قيادة مشروع النادي في مرحلة ما بعد يورجن كلوب.
مقارنة ظالمة وتحديات صعبة أمام المدرب الهولندي
وخلال حديثه، وضع وارنوك يده على الجرح الذي يؤرق أنصار “الريدز”، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن آرني سلوت “ليس يورجن كلوب”. وأوضح المدافع السابق أن المقارنة المستمرة بين سلوت وسلفه الألماني تضع ضغوطاً هائلة على كاهل الهولندي، خاصة وأن كلوب كان يمتلك كاريزما استثنائية وعلاقة عاطفية عميقة مع الجماهير، وهو ما يفتقده سلوت الذي لا يتصرف بشكل جيد أو بنفس الحماس في التعامل مع المدرجات.
وحذر وارنوك من عواقب تلقي هزيمة ثقيلة أخرى الليلة في “حديقة الأمراء”، مؤكداً أن رد فعل الجماهير سيكون عنيفاً ولن يمر مرور الكرام، مما قد يضطر إدارة ليفربول لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن استمرارية المدرب في منصبه، خاصة إذا ما شعر أصحاب القرار أن هيبة الفريق القارية بدأت في التآكل.
موعد المباراة وأهمية المواجهة القارية
من الناحية الرياضية، يدخل ليفربول المواجهة في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط طموحات بالعودة بنتيجة إيجابية تسهل من مأمورية الإياب في “أنفيلد”. وتعتبر محطة باريس سان جيرمان الاختبار الأصعب لسلوت، حيث يتسلح النادي الباريسي بنجومه ومؤازرة جماهيره، باحثاً بدوره عن تأمين مقعد في المربع الذهبي للبطولة الأغلى عالمياً على مستوى الأندية.
ويرى المحللون أن نتيجة هذه المباراة لن تحدد فقط هوية المتأهل، بل ستكون بمثابة استفتاء حقيقي على مشروع ليفربول الجديد، فإما العبور من بوابة العاصمة الفرنسية واستعادة الثقة، أو الدخول في نفق مظلم من التغييرات الفنية التي قد تبدأ بالإطاحة بآرني سلوت قبل نهاية الموسم.
