جماهير أتلتيكو مدريد تستهدف لامين يامال بهتافات عنصرية قبل لقاء برشلونة بالابطال

جماهير أتلتيكو مدريد تستهدف لامين يامال بهتافات عنصرية قبل لقاء برشلونة بالابطال

تشهد أروقة الكرة الإسبانية حالة من الجدل الواسع قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع بين نادي برشلونة ونظيره أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. ولم تقتصر سخونة اللقاء على الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل أحداثاً مؤسفة خارج الملعب، بعدما رصدت عدسات الصحافة تصرفات غير رياضية من قبل فئة من جماهير النادي المدريدي.

هتافات عنصرية تسبق قمة كامب نو

كشفت صحيفة “سبورت” الكتالونية عن قيام مجموعة من مشجعي نادي أتلتيكو مدريد بإطلاق هتافات عنصرية ودينية مسيئة أثناء تواجدهم في محيط ملعب “سبوتيفاي كامب نو”. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع قيام الجماهير بترديد عبارات “من لا يقفز فهو مسلم”، وهو سلوك أثار موجة من الغضب العارم في الأوساط الرياضية، خاصة وأنه يأتي في وقت تسعى فيه الهيئات الكروية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز والعنصرية في الملاعب.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها ضد لاعبي النادي الكتالوني، وتحديداً النجم الشاب لamine Yamal “لامين يامال”، الذي بات هدفاً لمثل هذه الهتافات الاستفزازية. وأشارت التقارير إلى أن هذا النوع من الهتافات تكرر سابقاً في مباريات أخرى، مثل المواجهة الودية بين مصر وإسبانيا على ملعب إسبانيول، مما يعكس ظاهرة سلبية بدأت تتغلغل في بعض مدرجات الملاعب الإسبانية.

امتداد لصراع الدوري وحساسية المواجهة

تأتي هذه الأحداث في سياق زمني مشحون، حيث التقى الفريقان السبت الماضي ضمن منافسات الدوري الإسباني على ملعب “واندا ميتروبوليتانو”، في مباراة انتهت لصالح البلاوغرانا بهدفين مقابل هدف. وقد شهدت تلك الموقعة أيضاً مضايقات واضحة للامين يامال، الذي ظهرت عليه علامات الغضب والاستياء الشديد أثناء مغادرته الملعب، مما دفع المدرب هانزي فليك إلى مطالبة اللاعبين بالتركيز والهدوء وعدم الانجراف خلف استفزازات الجماهير أو الخطط الدفاعية التي يضعها المدرب دييغو سيميوني.

ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، والعاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث يسعى برشلونة لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن له العبور إلى نصف النهائي، بينما يطمح الروخي بلانكوس لرد الاعتبار وتعقيد مهمة الفريق الكتالوني قبل لقاء الإياب.

تحليل الظاهرة وتداعياتها الرياضية

إن تكرار هذه الهتافات العنصرية يضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الإسباني أمام مسؤولية كبيرة لاتخاذ إجراءات رادعة. فالتأثير النفسي على اللاعبين الموهوبين مثل يامال قد يؤثر سلباً على مسيرتهم وتطورهم، كما أن هذه السلوكيات تسيء لسمعة الكرة الأوروبية في المحافل الدولية. ومن المتوقع أن يقوم مراقب المباراة برفع تقرير مفصل حول هذه التجاوزات، قد تترتب عليها عقوبات مالية أو حرمان لجماهير أتلتيكو من مرافقة فريقهم في المباريات القادمة.

ختاماً، يبقى التركيز منصباً على ما سيقدمه الفريقان داخل الميدان، في ظل صراع تكتيكي مرتقب بين فلسفة فليك الهجومية وصلابة سيميوني الدفاعية، وسط آمال بأن تظل الروح الرياضية هي العنوان الأبرز لهذه القمة الكروية الكبرى بعيداً عن أي تجاوزات عنصرية تفسد متعة كرة القدم.