أعلنت إدارة النادي المصري البورسعيدي، برئاسة الأستاذ كامل أبو علي، عن تعيين الكابتن عماد النحاس مديراً فنياً جديداً للفريق الأول لكرة القدم، خلفاً للمدرب التونسي نبيل الكوكي، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار داخل القلعة الخضراء بعد تراجع النتائج في الآونة الأخيرة.
ورحب الحساب الرسمي للنادي المصري عبر منصات التواصل الاجتماعي بقدوم “العمدة”، حيث نشر تدوينة جاء فيها: “النسور الخضراء بقيادة جديدة، مرحباً بالكابتن عماد النحاس مديراً فنياً للنادي المصري”، في إشارة إلى بدء حقبة فنية جديدة للفريق البورسعيدي الذي يتطلع لاستعادة بريقه في مسابقة الدوري المصري الممتاز.
تشكيل الجهاز الفني الجديد للمصري
استقر عماد النحاس على اختيار طاقمه المعاون الذي سيرافقه في المهمة الفنية الصعبة، حيث يضم الجهاز الجديد كلاً من محمد محسن أبو جريشة ومدرب النادي السابق سيف داود في منصب المدرب العام، بينما تولى محمد فتحي مسؤولية تدريب حراس المرمى. ومن المقرر أن يقود النحاس المران الأول للفريق مساء اليوم الثلاثاء، للوقوف على الحالة الفنية والبدنية للاعبين.
ويأتي التحدي الأول للجهاز الفني الجديد في مواجهة مرتقبة وقوية أمام فريق بيراميدز بمسابقة الدوري، والمقرر إقامتها في الحادي عشر من شهر أبريل المقبل، وهي المباراة التي يسعى من خلالها النحاس لوضع بصمته الأولى وتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة للجماهير البورسعيدية الغاضبة من أداء الفريق مؤخراً.
قرارات صارمة لمجلس الإدارة ضد اللاعبين
بالتزامن مع تعيين الجهاز الفني الجديد، فرض مجلس إدارة النادي المصري برئاسة كامل أبو علي حالة من الانضباط الصارم داخل غرفة ملابس الفريق، من خلال حزمة من القرارات العقارية والتحفيزية في آن واحد. وتضمنت هذه القرارات خصم نسبة رسمية من عقود جميع اللاعبين، مع وقف صرف المستحقات المتبقية من عقودهم الحالية بشكل مؤقت.
وربط مجلس الإدارة موعد الإفراج عن تلك المستحقات بتحسن الأداء والنتائج على أرض الملعب، وبناءً على تقارير فنية مفصلة سيقدمها الجهاز الفني بقيادة عماد النحاس. كما شدد المجلس على متابعته الدائمة والمستمرة من خلال تقارير دورية لتقييم تطور الفريق، مع توجيه تحذير شديد اللهجة باستبعاد أي لاعب وعرضه للبيع فوراً في حال ثبوت عدم التزامه أو بث الروح الانهزامية داخل صفوف “النسور الخضراء”.
رؤية تحليلية للمرحلة المقبلة
تعد خطوة التعاقد مع عماد النحاس استراتيجية مدروسة من قبل إدارة المصري، نظراً لما يمتلكه الرجل من خبرات واسعة في التعامل مع الفرق الجماهيرية وقدرته المشهودة على تنظيم الشق الدفاعي وبناء الهجمات المنظمة. إلا أن اقتران التعيين بقرارات إدارية “قمعية” يعكس حجم الضغوط الواقعة على النادي، والرغبة الأكيدة في إنهاء حالة التراخي التي قد تكون أصابت القوام الأساسي للفريق.
ستكون فترة التوقف الحالية وحتى لقاء بيراميدز هي الفرصة الذهبية للنحاس لإعادة تهيئة اللاعبين نفسياً وفنياً، وتطبيق فكره التكتيكي بعيداً عن ضغط المباريات المتلاحقة، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات القادمة من الدوري المصري للوقوف على مدى نجاح هذه التغييرات الجذرية.
