مجموعة منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا للناشئين تضم المغرب وتونس وإثيوبيا

مجموعة منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا للناشئين تضم المغرب وتونس وإثيوبيا

تترقب الجماهير المصرية والعربية بشغف انطلاق منافسات النسخة القادمة من بطولة كأس أمم إفريقيا للناشئين تحت 17 عاماً، والتي تستضيفها الملاعب المغربية في ربيع عام 2026. وتأتي هذه النسخة بصبغة استثنائية نظرًا لقوة المنتخبات المشاركة واتساع نطاق المنافسة على المقاعد المؤهلة لنهائيات كأس العالم، مما يضع “ناشئي الفراعنة” أمام تحدٍ كبير لإثبات جدارتهم القارية.

صدام عربي خالص في دور المجموعات

أسفرت مراسم إجراء القرعة عن وقوع المنتخب المصري للناشئين في مجموعة وصفت بـ “الحديدية”، حيث فرضت القرعة مواجهات ذات طابع خاص بوجود ثلاثة منتخبات عربية في مجموعة واحدة. وسيتعين على المنتخب المصري المنافسة ضمن المجموعة التي تضم إلى جانبه كلاً من المنتخب المغربي (مستضيف البطولة)، والمنتخب التونسي، بالإضافة إلى منتخب إثيوبيا، وهو ما يضمن للجماهير سلسلة من “الديربيات” الشمال إفريقية القوية التي تتسم دائماً بالندية والإثارة الفنية والبدنية.

طريق “الفراعنة” إلى النهائيات القارية

جاء تأهل المنتخب المصري إلى هذه النهائيات بعد مشوار شاق في تصفيات منطقة شمال إفريقيا التي استضافتها الأراضي الليبية. ونجح صغار “الفراعنة” في حسم بطاقة العبور الرسمية بعد احتلال المركز الثالث في سلم الترتيب، وهو الإنجاز الذي منحهم حق التواجد ضمن نخبة القارة السمراء في المغرب. وتعمل الإدارة الفنية للمنتخب في الوقت الراهن على وضع برنامج إعدادي مكثف يتناسب مع حجم المنافسة المرتقبة، لضمان الجاهزية التامة قبل الموعد المحدد للبطولة الذي سينطلق في 25 أبريل ويستمر حتى 15 مايو 2026.

نظام البطولة وفرص التأهل التاريخية للمونديال

تشهد هذه النسخة مشاركة 16 منتخباً يتم توزيعهم على أربع مجموعات، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة. ويحمل نظام البطولة أهمية مضاعفة، حيث ترتبط نتائجها بشكل مباشر بحلم الوصول إلى كأس العالم للناشئين. ووفقاً للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن المنتخبات الثمانية التي ستنجح في بلوغ الدور ربع النهائي ستضمن تلقائياً مقاعدها في المونديال. ولم تقتصر الفرص على ثمانية مقاعد فحسب، بل تم تخصيص مقعدين إضافيين يتم حسمهما عبر مباريات فاصلة (ملحق) تجمع بين الفرق الأربعة التي ستحتل المركز الثالث في مجموعاتها، مما يفتح الباب أمام 10 منتخبات إفريقية للظهور العالمي.

قراءة فنية لمستقبل المجموعة

تحليلياً، تضع هذه القرعة المنتخب المصري في اختبار حقيقي لقياس مدى تطور قطاع الناشئين. فالمواجهة مع المغرب وتونس تفرض ضغوطاً فنية وتكتيكية عالية، نظراً للتطور الكبير في مدارس الكرة بالمغرب العربي في الفئات السنية الصغيرة. ومع ذلك، فإن النظام الجديد الذي يمنح فرصاً حتى لأصحاب المركز الثالث في التأهل للمونديال، يقلل نسبياً من حدة التوتر ويمنح المديرين الفنيين مساحة للمناورة. وسيكون الهدف الأساسي للفراعنة هو تأمين الصدارة أو الوصافة لتجنب الدخول في حسابات الملحق المعقدة، وضمان التواجد في ربع النهائي الذي يعد البوابة الذهبية للصعود إلى المنصة العالمية.