شهدت التعاملات المصرفية اليوم الأربعاء، الموافق 8 أبريل 2026، تراجعًا في سعر الدولار أمام الجنيه المصري في أبرز البنوك العاملة بالسوق المصرية من القطاعين العام والخاص. ويرجع هذا الانخفاض الملحوظ إلى المستجدات الدولية، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع إيران يفضي إلى إيقاف جميع العمليات القتالية لمدة أسبوعين، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن وفوري، في خطوة وصفها ترامب بأنها تأسيس لاتفاق سلام مستدام، وأكد خلالها أن الإدارة الأمريكية حققت الأهداف العسكرية المرجوة بل وتجاوزتها، مشيرًا كذلك إلى أن المقترح الإيراني المكون من عشر نقاط يمثل أرضية مقبولة لمواصلة المفاوضات خلال فترة الهدوء المؤقتة.
في هذا السياق، انعكس خبر تسوية الأزمة الأمريكية الإيرانية إيجابًا على سعر الدولار في الأسواق العالمية، حيث تراجع المؤشر الرئيسي للعملة الأمريكية في أحدث التداولات إلى مستوى 98.75 نقطة، مسجلاً بذلك انخفاضًا بلغت نسبته أكثر من 1.1%. هذا الانخفاض الدولي جاء بالتزامن مع تراجع سعر صرف الورقة الخضراء في البنوك المصرية، إذ أظهرت شاشات أسعار الصرف في المؤسسات الكبرى معدلات جديدة للمرة الأولى منذ أسابيع، ما جعل الكثير من المتابعين يراقبون بحذر تأثير هذه المتغيرات على السوق المحلية والاستثمار الأجنبي.
واستقرت أسعار الدولار اليوم في بنك مصرف أبوظبي الإسلامي عند 54.70 جنيه للشراء و54.80 جنيه للبيع، وهي نفس القيم التي رصدها بنك قناة السويس. أما البنك التجاري الدولي CIB، فقد وصلت قيمة الشراء إلى 54.67 جنيه، بينما بلغ سعر البيع 54.77 جنيه. وسجّل بنك تنمية الصادرات سعر 54.65 جنيه للشراء و54.75 جنيه للبيع. أما في بنك مصر، فقد بلغ الدولار 54.64 جنيه للشراء و54.74 جنيه للبيع، وهي نفس الأسعار التي عرضها البنك الأهلي وبنك المصرف المتحد تقريبًا.
وفي بنك كريدي أجريكول، استقر الدولار عند 54.64 جنيه للشراء و54.74 جنيه للبيع، أما في البنك العربي الأفريقي وبنك أبوظبي التجاري فقد سجل الدولار 54.64 و54.63 جنيه للشراء على التوالي، ويبلغ سعر البيع 54.74 جنيه لكل منهما. أما بنك بيت التمويل الكويتي فقد عرض الدولار بسعر 54.62 جنيه للشراء و54.72 جنيه للبيع، في حين سجّل بنك القاهرة أقل سعر للشراء عند 54.40 جنيه مقابل 54.50 جنيه للبيع.
وتشير هذه المؤشرات إلى وجود تباين طفيف في أسعار صرف الدولار ما بين البنوك المختلفة، ويرجع ذلك إلى تفاوت آليات التسعير والاحتياجات التمويلية والطلب داخل كل بنك. ولكن يبقى الانخفاض الإجمالي للدولار واضحًا في ظل الأجواء الدولية المواتية وعودة الثقة نسبيًا للأسواق بعد خطوات التهدئة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المتوقع أن يواصل الدولار تحركه ضمن هذا النطاق في الأيام المقبلة ما لم تظهر إشارات جديدة قد تؤثر على الاقتصادين المحلي والعالمي، بينما يتابع المستثمرون والمواطنون المصريون التطورات عن كثب أملاً بمزيد من التحسن في أوضاع العملة المحلية.
