شهدت أروقة النادي الأهلي حالة من الغضب عقب تعادل الفريق المخيب للآمال أمام سيراميكا كليوباترا بهدف لكل فريق، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. هذا التعادل تسبب في فقدان “المارد الأحمر” لنقطتين ثمينتين في صراعه نحو اعتلاء قمة جدول الترتيب، مما فتح الباب أمام انتقادات واسعة طالت الجهاز الفني واللاعبين، وسط حالة من الجدل التحكيمي التي رافقت الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
توروب يفتح النار على القرارات التحكيمية
في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أعرب الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للنادي الأهلي، عن استيائه الشديد من النتيجة، مشيراً إلى أن فريقه حُرم من فوز مستحق بسبب قرارات تحكيمية وصفها بغير العادلة. وأكد توروب أن الأهلي كان يستحق ركلة جزاء واضحة في اللحظات الأخيرة، قائلاً: “الأمر صعب جداً أن نفقد نقطتين بهذه الطريقة، الكرة جاءت من مسافة بعيدة واللاعب لم يستطع التحكم في يده، وهي ركلة جزاء صحيحة بنسبة مئة بالمئة لم تحتسب لصالحنا”.
ورغم انتقاده للتحكيم، إلا أن المدرب الدنماركي لم يغفل الجانب الانضباطي للاعبيه، حيث أشار إلى أن الاعتراضات القوية التي أدت إلى حصول بعض اللاعبين على بطاقات ملونة عقب صافرة النهاية كانت غير مبررة، رغم تفهمه الكامل لحالة الإحباط التي سيطرت على غرف الملابس نتيجة الشعور بالظلم الفني والتحكيمي.
أزمة الملاعب وتراجع الفعالية الهجومية
وانتقل المدير الفني للأهلي للحديث عن العوامل الفنية والمحيطة التي أثرت على أداء الفريق، حيث صب جام غضبه على سوء حالة أرضية الملعب، مؤكداً أنه لا يمكن تقديم كرة قدم حقيقية وتنافسية على ملاعب بهذا المستوى المتدني. وأوضح توروب أن الخصم نجح في تسجيل هدفه من فرصة وحيدة لاحت له، بينما اضطر الأهلي لصناعة العديد من المحاولات والفرص المحققة لزيادة غلته التهديفية، وهو ما يعكس نقص النجاعة الهجومية في بعض فترات اللقاء.
وفيما يخص المطالبات الجماهيرية برحيله، دافع توروب عن مسيرته مع الفريق قائلاً: “بدأنا الموسم بشكل مثالي وتوجنا ببطولة السوبر، لكن التوقفات الطويلة لمشاركة اللاعبين في أمم إفريقيا أثرت على رتم الفريق. نحن نعلم أن فقدان النقاط يزيد الضغط، ولكننا ما زلنا في قلب المنافسة وهدفنا الأساسي هو حسم لقب الدوري في نهاية المطاف”.
مستقبل المحترفين والخيارات الفنية
ورفض توروب الكشف عن تفاصيل نقاشاته مع مجلس إدارة النادي بشأن ملف الراحلين أو الصفقات الجديدة، خاصة ما تردد حول رفضه رحيل اللاعب كامويش، مؤكداً أن هذه الأمور تظل “داخل الغرف المغلقة”. أما بالنسبة لاستبعاد أليو ديانج، فقد أشار إلى عدم علمه بما يثار حول رحيل اللاعب، موضحاً أن قراره بالدفع بحسين الشحات كان نابعاً من رغبته في تعزيز النهج الهجومي في المباراة.
بهذه النتيجة، يستقر النادي الأهلي في المركز الثالث برصيد 41 نقطة، وهو مركز لا يلبي طموحات جماهيره التي اعتادت التواجد في الصدارة، مما يضع الجهاز الفني تحت ضغط هائل في الجولات القادمة لتصحيح المسار وتجنب المزيد من نزيف النقاط الذي قد يبعد الفريق عن حلم الحفاظ على درع الدوري.
