نجح نادي آرسنال الإنجليزي في انتزاع فوز ثمين وقيصري من معقل مضيفه سبورتينج لشبونة البرتغالي، بنتيجة هدف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الثلاثاء على أرضية ملعب “جوزيه ألفالادي”، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليضع “الجانرز” قدماً أولى في المربع الذهبي للبطولة القارية الأغلى.
صمود برتغالي ودراما تقنية الفيديو
دخل فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا اللقاء بضغط هجومي مكثف سعياً لفرض أسلوبه المعتاد، إلا أنه واجه تنظيماً دفاعياً صلباً من جانب أصحاب الأرض. وشهدت الدقيقة 62 من عمر اللقاء ذروة الإثارة في شوطها الثاني، عندما ارتقى المدافع البرازيلي جابرييل ماجاليس لكرة عرضية محولاً إياها إلى الشباك، مما أطلق العنان لاحتفالات صاخبة في مدرجات الجماهير الإنجليزية المساندة.
ولم تدم فرحة الفريق اللندني طويلاً، حيث استدعت غرفة “الفار” حكم الساحة لمراجعة اللقطة، وبعد فحص دقيق لتقنية الفيديو، تقرر إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ فني سبق عملية التسجيل، وهو القرار الذي أثار اعتراضات واسعة من لاعبي آرسنال والجهاز الفني على خط التماس، ليعود التعادل السلبي ويفرض نفسه على مجريات اللقاء وسط حذر متبادل من الطرفين.
هافيرتز يكهرب اللحظات الأخيرة في لشبونة
وفي الوقت الذي كانت تشير فيه المباراة نحو التعادل السلبي، وهو ما كان سيعتبر نتيجة إيجابية للفريق البرتغالي، أبى النجم الألماني كاي هافيرتز أن تنتهي السهرة القارية دون وضع بصمته الخاصة. وفي الدقيقة 91، وعقب هجمة منظمة واختراق عميق لدفاعات سبورتينج لشبونة، تمكن هافيرتز من اقتناص هدف الفوز القاتل، مانحاً “المدفعجية” انتصاراً تاريخياً في اللحظات الأخيرة.
هذا الهدف لم يمنح آرسنال الفوز فحسب، بل أعطى كتيبة أرتيتا تفوقاً معنوياً وفنياً كبيراً قبل خوض معركة الإياب، حيث أثبت الفريق اللندني قدرته على الحفاظ على التركيز العالي حتى صافرة النهاية، وإيجاد الحلول الفردية والجماعية أمام التكتلات الدفاعية المعقدة.
موعد الإياب والطريق نحو نصف النهائي
بهذه النتيجة، يدخل آرسنال لقاء العودة الذي سيقام على ملعب “الإمارات” في العاصمة لندن يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل الحالي، وهو يمتلك أفضلية واضحة، إذ يكفيه التعادل بأي نتيجة لضمان العبور إلى الدور نصف النهائي. في المقابل، سيكون على سبورتينج لشبونة تقديم مباراة هجومية مثالية لتعويض تأخره ومحاولة العودة من بعيد في قلب إنجلترا.
وتجدر الإشارة إلى أن المتأهل من هذه الموقعة الإنجليزية البرتغالية، سيضرب موعداً نارياً في الدور نصف النهائي مع الفائز من القمة الإسبانية الخالصة التي تجمع بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، مما يجعل مسار “الجانرز” نحو اللقب محاطاً بمواجهات من العيار الثقيل تتطلب أعلى مستويات الجاهزية البدنية والذهنية.
