في ليلة كروية حبست الأنفاس حتى الأنفاس الأخيرة، خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة النادي الأهلي ونظيره سيراميكا كليوباترا، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الأولى من المرحلة النهائية لمجموعة البطل في الدوري المصري الممتاز. هذا التعادل لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل تحول إلى مادة دسمة للجدل التحكيمي الذي تصدر المشهد الرياضي فور إطلاق صافرة النهاية.
تفاصيل اللقاء والتعثر الأحمر في سباق الصدارة
دخل المارد الأحمر المباراة وعينه على النقاط الثلاث لمواصلة زحفه نحو قمة الدوري المصري، إلا أن طموحاته اصطدمت بتنظيم دفاعي وهجومي محكم من جانب فريق سيراميكا كليوباترا. بادر سيراميكا بالتسجيل عن طريق اللاعب فخري لاكاي، الذي استغل ثغرة دفاعية ليمنح فريقه التقدم، قبل أن ينجح المدافع ياسر إبراهيم في إدراك هدف التعادل للنادي الأهلي، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر وسط محاولات هجومية شرسة من الجانبين.
وبهذه النتيجة، استقر النادي الأهلي في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري المصري برصيد 41 نقطة، وهو تعثر يضع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر أمام تحديات كبيرة في قادم المواعيد، خاصة مع اشتعال المنافسة في المربع الذهبي وفقدان نقطتين ثمينتين في مشوار الحفاظ على اللقب المحلي.
اللحظة المثيرة للجدل.. صافرة محمود وفا وتقنية الفيديو
وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة 90+4، شهدت منطقة جزاء سيراميكا كليوباترا لقطة فجرت وافرًا من الاعتراضات. اصطدمت الكرة بوضع بدا مشبوهاً في يد مدافع سيراميكا، مما استدعى تدخل تقنية الفيديو “VAR”. الحكم محمود وفا، الذي كان قد أمر باستمرار اللعب في البداية، توجه إلى الشاشة لمراجعة اللقطة وسط ترقب جماهيري وإداري كبير.
وبعد مراجعة مطولة للقطة من زوايا مختلفة، اتخذ الحكم قراره المثير للجدل بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح النادي الأهلي، آمراً باستمرار اللعب مرة أخرى. هذا القرار كان بمثابة الشرارة التي أشعلت غضب الجهاز الفني للاعبي الأهلي، الذين حاصروا طاقم التحكيم عقب نهاية المباراة مباشرة، معتبرين أن اللقطة كانت واضحة وتستحق ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مجرى المنافسة وخطف نقاط المباراة الثلاث.
تحليل فني وتبعات النتيجة على مشوار البطل
بعيداً عن الصخب التحكيمي، كشفت المباراة عن حاجة الأهلي لزيادة الفعالية الهجومية في اللمسة الأخيرة، حيث عانى الفريق من غياب التركيز في إنهاء الهجمات أمام مرمى سيراميكا الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته التكتيكية هذا الموسم. في المقابل، أثبت سيراميكا كليوباترا أنه منافس لا يستهان به في مجموعة البطل، وقادر على إحراج الكبار بفضل الانضباط الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة.
ستلقي هذه النتيجة والجدل التحكيمي بظلالها على الأجواء الرياضية في الأيام المقبلة، حيث من المتوقع أن تتقدم إدارة النادي الأهلي بمذكرة احتجاجية أو طلب لتوضيح الحالات التحكيمية، في وقت يتوجب فيه على الفريق طي صفحة هذه المباراة والتركيز على الجولات القادمة لتعويض النقاط المهدرة والعودة إلى مسار الانتصارات للمنافسة على درع الدوري.
