جريزمان يتحدث عن مواجهة برشلونة وموعد رحيله إلى أورلاندو الأمريكي بمؤتمر صحفي

جريزمان يتحدث عن مواجهة برشلونة وموعد رحيله إلى أورلاندو الأمريكي بمؤتمر صحفي

تتجه أنظار عشاق الكرة العالمية صوب ملعب “كامب نو”، حيث يستعد النجم الفرنسي أنطوان جريزمان لقيادة فريقه أتلتيكو مدريد في مواجهة نارية ضد برشلونة، مساء غدٍ، ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2025/26. وتأتي هذه المواجهة في توقيت استثنائي للنجم الفرنسي الذي يعيش أيامه الأخيرة بقميص “الروخي بلانكوس” قبل شد الرحال إلى الدوري الأمريكي، مما يضفي طابعاً عاطفياً وفنياً خاصاً على القمة المرتقبة.

رسائل الوفاء لـ “سيميوني” والتعلم المستمر

خلال المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة، فتح جريزمان قلبه للحديث عن علاقته بمدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني، مؤكداً أنه يدين له بالفضل الكبير فيما وصل إليه من مستوى كروي عالمي. وأوضح النجم الفرنسي أن سيميوني لم يكن مجرد مدرب، بل كان معلماً صقل موهبته بجانب محطته الأولى في ريال سوسيداد. ووصف اللعب تحت قيادة “تشولو” بأنه “فخر وامتياز عظيم”، مشيراً إلى أن علاقته به تتجاوز حدود الملعب لتصل إلى الإعجاب الشخصي والمحبة المتبادلة.

ورغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، شدد جريزمان على أنه لا يزال يتعلم كل يوم، مشيراً إلى أن التجربة النفسية الصعبة التي مر بها في مارس من العام الماضي علمته كيف يواجه التحديات بذهنية أكثر صفاءً. وأكد اللاعب أنه يشعر حالياً بحالة نفسية وجيدة جداً، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على أدائه الفني والبدني داخل المستطيل الأخضر، مما يجعله مستعداً لأي سيناريو في الموقعة الأوروبية.

كواليس الرحيل إلى أورلاندو الأمريكي

وعن قرار انضمامه الرسمي لنادي أورلاندو الأمريكي في نهاية الموسم الحالي، والذي أُعلن عنه في مارس الماضي، أوضح جريزمان أن التوقيت كان مناسباً لتجنب الشكوك وضمان راحة البال للفريق ولعائلته. وأشار إلى أنه اختار هذا المسار الواضح للمستقبل ليركز بشكل كامل على الأهداف الحالية للفريق في الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا. ونفى أن يكون الحديث عن رحيله مؤثراً على التزامه، مؤكداً: “ذهني صافٍ تماماً لهذه اللحظة، وأريد مساعدة الفريق قدر الإمكان”.

وفيما يخص جملته الغامضة “الأفضل لم يأت بعد” التي رافقت إعلان رحيله، لمح جريزمان إلى طموحه الكبير في حصد لقب دوري أبطال أوروبا كمسك ختام لمسيرته مع النادي المدريدي. وأكد أنه يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وأن هدفه هو الوصول إلى أقصى درجات العطاء التي تتوقعها الجماهير الإسبانية منه في هذه المواعيد الكبرى.

عاطفة “ابن السادسة” في مواجهة برشلونة

بمشاعر تفيض بالحماس، شبه جريزمان حالته قبل مواجهة برشلونة بحالة ابنه الصغير الذي ينتظر مباراته في عطلة نهاية الأسبوع بكل شغف. وقال: “أشعر كابني حين يستيقظ مبكراً ويرتدي ملابسه في السادسة صباحاً بانتظار المباراة. أريد الاستمتاع بكل دقيقة”. وشدد على ضرورة أن يكون أتلتيكو مدريد “كتلة واحدة متماسكة” في الكامب نو للعودة بنتيجة إيجابية تسهل مهمة الإياب.

واختتم النجم الفرنسي حديثه بالتعبير عن رغبته في الصورة التي سيتركها خلفه، مؤكداً أن أفضل وداع يمكن أن يحظى به هو الجهد والتضحية في الملعب. وأمل جريزمان أن تتذكره جماهير أتلتيكو مدريد دائماً كلاعب دؤوب يعمل من أجل المجموعة قبل نفسه، مسجلاً الأهداف وحاسماً في اللحظات التاريخية، ليكون رحيله في الصيف القادم من الباب الكبير وبعد تقديم نسخة كروية للتاريخ.