شهد وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، وقائع المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده الاتحاد المصري للخماسي الحديث، للإعلان عن التفاصيل اللوجستية والفنية لاستضافة مصر للمرحلة الأولى من سلسلة كأس العالم للخماسي الحديث 2026. ومن المقرر أن تنطلق المنافسات على ملاعب استاد القاهرة الدولي خلال الفترة من 7 إلى 13 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة تضم نخبة من المصنفين الأوائل عالمياً.
حضر المؤتمر كوكبة من الشخصيات الرياضية المرموقة، يتقدمهم تاماش فارجا ممثل الاتحاد الدولي للعبة، والمهندس شريف العريان رئيس الاتحاد المصري ونائب رئيس الاتحاد الدولي، بالإضافة إلى البطلة الأولمبية آية مدني عضو اللجنة الأولمبية الدولية، وأحمد الجندي البطل الأولمبي ورئيس لجنة اللاعبين، مما عكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث على الأجندة الرياضية الدولية والمحلية.
رؤية سياسية ونجاحات تنظيمية مستدامة
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد وزير الشباب والرياضة أن تنظيم هذه النسخة من كأس العالم يأتي تجسيداً لرؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وضعت ملف استضافة البطولات الكبرى على رأس أولوياتها. وأشار الوزير إلى أن نجاح مصر المتكرر في تنظيم مثل هذه الفعاليات يعزز مكانتها كوجهة رياضية آمنة ومستقرة ومجهزة بأحدث البنى التحتية، رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
وأشاد نبيل بنموذج “الاستدامة الرياضية” الذي ينتهجه اتحاد الخماسي الحديث، موضحاً أن الاتحاد لا يكتفي بإحراز الميداليات، بل يبرع في بناء الكوادر الإدارية والتنظيمية. ولفت إلى أن تكليف أبطال سابقين بإدارة شؤون التنظيم يعكس فكراً احترافياً يضمن استمرارية النجاح ونقل الخبرات بين الأجيال، مؤكداً دعم الوزارة اللامحدود للاتحادات التي تتبنى التخطيط العلمي والمنهجي.
أرقام قياسية ومشاركة دولية واسعة
من جانبه، كشف المهندس شريف العريان عن حجم الإقبال الكبير في هذه النسخة، حيث يشارك نحو 400 لاعب ولاعبة يمثلون 42 دولة، وهو رقم يعكس ثقة العالم في القدرات التنظيمية المصرية. وأوضح العريان أن إقامة البطولة على أرض مصر تمنح الفراعنة ميزة تنافسية، حيث تتيح اللوائح إشراك 12 لاعباً ولاعبة من الدولة المضيفة، مما يسهم في دمج العناصر الشابة مع أصحاب الخبرات.
وأضاف العريان أن الاتحاد المصري، المتوج بلقب أفضل اتحاد في العالم لثلاث سنوات متتالية، ينظر إلى هذه المرحلة كركيزة أساسية لإعداد الأبطال لبطولة العالم في الصين المقررة في أغسطس المقبل. فيما أعرب تاماش فارجا، ممثل الاتحاد الدولي، عن انبهاره بالتجهيزات المصرية، مؤكداً أن مصر ترفع سقف المعايير التنظيمية في كل مرة تستضيف فيها بطولة دولية.
الخماسي الحديث كواجهة للريادة المصرية
تعد استضافة كأس العالم 2026 في القاهرة بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الرياضي الدولي حول تضافر الجهود لإنجاح الألعاب الأولمبية في نسختها القادمة. فالخماسي الحديث، الذي يجمع بين (الرماية، والمبارزة، والسباحة، والفروسية، والجري)، يتطلب دقة تنظيمية فائقة نظراً لتعدد مسرح العمليات الرياضية، وهو ما أثبتت مصر تفوقها فيه عبر سنوات من الريادة الفنية والإدارية، لتظل “بوابة الزهراء” مواكبة لهذا الحدث العالمي لحظة بلحظة.
