أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قراراً حاسماً يحظر فيه على كافة المدارس التي تدرس مناهج ذات طبيعة خاصة (الدولية)، تحصيل أي مبالغ مالية من أولياء الأمور تحت مسمى “رسوم طلب التحويل” أو “رسوم طلبات الالتحاق” أو أي مسميات أخرى تتجاوز القيمة المقررة قانوناً، كما شدد القرار على منع تحصيل المصروفات الدراسية بأي عملة أجنبية، وإلزام هذه المدارس بالتعامل حصرياً بالجنيه المصري.
إنهاء ظاهرة تحصيل الرسوم بالعملة الصعبة
يأتي هذا القرار التاريخي لمواجهة التجاوزات التي شهدتها بعض المدارس الدولية خلال الفترة الماضية، حيث كانت تلزم أولياء الأمور بدفع جزء من المصروفات أو رسوم التقديم بالدولار أو اليورو.
ووفقاً للقرار الوزاري، فإنه يُحظر تماماً استنزاف العملة الصعبة من الأهالي، معتبراً أن الجنيه المصري هو العملة الوحيدة الرسمية والمعترف بها لجميع المعاملات المالية داخل المؤسسات التعليمية التابعة للوزارة.
ويهدف القرار إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر المصرية، وحماية الاقتصاد القومي من المضاربات أو الضغط على العملة الصعبة في قطاع حيوي كقطاع التعليم، مؤكداً أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض المدرسة للمساءلة القانونية المباشرة التي قد تصل إلى وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري.
ضوابط جديدة لطلبات التحويل والالتحاق
لم يقتصر القرار على نوع العملة فحسب، بل امتد لينظم المبالغ التي تُحصل عند التقديم، حيث تضمن الآتي:
- منع “البيزنس” الموازي: حظر تحصيل مبالغ خيالية تحت مسمى “أبلكيشن” أو “رسوم اختبارات” تذهب لميزانية المدرسة دون وجه حق قانوني.
- الالتزام بالنسب المقررة: يجب ألا تتجاوز المصروفات الزيادات السنوية التي تقرها الوزارة بناءً على الشريحة التي تقع فيها المدرسة.
- الرقابة المشددة: تكليف لجان المتابعة والتفتيش بالمرور الدوري على المدارس الدولية للتأكد من الالتزام بالتحصيل بالجنيه المصري فقط.
مقارنة بين الوضع السابق والقرارات الجديدة
| البند | قبل القرار | بعد قرار وزير التعليم |
| عملة تحصيل المصروفات | الدولار أو العملات الأجنبية (في بعض المدارس) | الجنيه المصري حصرياً |
| رسوم طلب الالتحاق | مبالغ عشوائية وغير مستردة | منع المبالغ غير القانونية والالتزام باللوائح |
| الرقابة المالية | مراجعة سنوية | تفتيش مفاجئ وإشراف مالي مباشر للمخالفين |
رسالة وزير التعليم لأولياء الأمور والمدارس
أكد وزير التعليم أن الوزارة لن تتهاون في حماية حقوق أولياء الأمور، وأن المنظومة التعليمية تهدف إلى البناء وليس الاستثمار غير المشروع. وطالب الوزير أولياء الأمور بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي مدرسة ترفض التعامل بالجنيه المصري أو تفرض رسوماً إضافية خارج الإطار القانوني عبر القنوات الرسمية للشكاوى بالوزارة.
كما وجه الوزير رسالة للمدارس الدولية بضرورة الالتزام بالقواعد الوطنية، مشيراً إلى أن الدولة تدعم الاستثمار في التعليم الخاص والدولي طالما التزم بالقوانين المنظمة ولم يخرج عن سياق العملة الوطنية أو يتسبب في إرهاق ميزانية الأسر المصرية بشكل غير مبرر.
