المصري يخصم من عقود اللاعبين ويجمد مستحقاتهم بعد الهزيمة أمام الزمالك للأربعة

المصري يخصم من عقود اللاعبين ويجمد مستحقاتهم بعد الهزيمة أمام الزمالك للأربعة

في خطوة عاجلة تعكس حالة الغضب الإداري والجماهيري داخل أروقة نادي مدينة الباسلة، قرر مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي، برئاسة الأستاذ كامل أبو علي، اتخاذ مجموعة من القرارات الصارمة تجاه الفريق الأول لكرة القدم. تأتي هذه التحركات التصحيحية في أعقاب تدهور النتائج والمستوى الفني للفريق في الآونة الأخيرة، وهو ما اعتبره مجلس الإدارة انحرافاً عن المسار المخطط له منذ بداية الموسم.

زلزال الهزيمة أمام الزمالك وما وراء الكواليس

كانت الهزيمة القاسية التي تجرعها الفريق أمام نادي الزمالك بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد، في مباراة الأحد الماضي ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. ولم تكن النتيجة العريضة هي السبب الوحيد للانتفاضة الإدارية، بل إن الأداء “الباهت” والروح الانهزامية التي ظهرت على اللاعبين هي ما دفع كامل أبو علي ومجلسه لإصدار البيان الرسمي الذي تضمن عقوبات تأديبية ومالية صارمة.

وأشار البيان الرسمي الصادر عن النادي إلى أن هذه القرارات جاءت نتيجة لسلسلة من الإخفاقات التي لم تقتصر على الدوري المحلي فحسب، بل شملت الخروج المبكر من البطولات التي كانت الجماهير تطمح للمنافسة عليها. وأكدت الإدارة أن الدولة وفرت للنادي وإدارته كافة الإمكانيات المادية والدعم المعنوي واللوجستي، بما في ذلك إبرام صفقات قوية، وهو ما لم يترجم فعلياً داخل المستطيل الأخضر، في مشهد وصفته الإدارة بأنه “لا يليق بتاريخ النادي المصري العريق ومكانته الكبيرة”.

قائمة العقوبات والقرارات الثورية لمجلس كامل أبو علي

تضمن البيان حزمة من القرارات المالية والفنية التي تهدف إلى إعادة الانضباط داخل غرف الملابس، وجاءت أبرزها على النحو التالي: أولاً، خصم نسبة مئوية من عقود جميع اللاعبين المقيدين بقائمة الفريق دون استثناء. ثانياً، وقف صرف كافة المستحقات المالية المتبقية من عقود اللاعبين لأجل غير مسمى، مع ربط موعد صرفها بتحسن النتائج التدريجي وتقرير فني مفصل من الجهاز الفني يؤكد استعادة الفريق لهويته الفنية.

ولم تتوقف القرارات عند الجانب المادي، بل امتدت لتشمل التهديد بالاستبعاد النهائي؛ حيث قرر المجلس عرض أي لاعب للبيع الفوري في حال ثبوت عدم التزامه بالتعليمات أو تأثره بالروح الانهزامية التي قد تضر بمصلحة الفريق العامة. كما أعلن المجلس عن بدء نظام متابعة دورية ومستمرة عبر تقارير فنية ومنتظمة يتم عرضها بصفة أسبوعية لتقييم مدى تطور الأداء العام للفريق.

تحليل المشهد الرياضي في بورسعيد

تعيش مدينة بورسعيد حالة من الترقب بعد هذه القرارات، حيث يرى الخبراء أن رحيل المدير الفني نبيل الكوكي وتعيين بديل هو جزء من خطة الإصلاح الشاملة. إن الضغوط الواقعة على إدارة كامل أبو علي كبيرة، خاصة أن الطموحات كانت تتخطى مجرد التواجد في المنطقة الدافئة في جدول الدوري، لتصل إلى المربع الذهبي والمشاركة القارية.

يبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي المصري: هل ستنجح هذه “الصدمة الإدارية” في إيقاظ لاعبي المصري واستعادة بريقهم قبل فوات الأوان؟ الأيام القليلة القادمة ستكون هي الاختبار الحقيقي لمدى استجابة اللاعبين لهذه القرارات، ومدى قدرة الجهاز الفني الجديد على لم شمل الفريق وإعادة الروح القتالية لقلعة “النسور الخضر”.