أحمد شوبير ينتقد طرد المدربين وتأمين علامة الجزاء بالدوري المصري

أحمد شوبير ينتقد طرد المدربين وتأمين علامة الجزاء بالدوري المصري
أحمد شوبير

شهدت منافسات الدوري المصري الممتاز في نسخته الحالية تصاعداً ملحوظاً في بعض السلوكيات التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي، مما دفع الخبراء والمحللين إلى تسليط الضوء عليها كظواهر سلبية تؤثر على هيبة المسابقة وانضباطها. وفي هذا السياق، كشف الإعلامي أحمد شوبير عن ملمحين غريبين بدآ يفرضان نفسهما على المشهد الكروي المصري، محذراً من تداعياتهما على السلوك العام للاعبين والجماهير على حد سواء.

غياب القيادة الفنية واحتلال المدرجات

أبدى شوبير استياءه الشديد من تكرار ظاهرة تواجد المديرين الفنيين في المدرجات بدلاً من مقاعد البدلاء، وذلك نتيجة تعرضهم لعقوبات الإيقاف المتكررة بسبب الاعتراضات غير اللائقة على قرارات الحكام. وأشار شوبير إلى واقعة لافتة شهدها الموسم الحالي، حيث خاض فريقان مباراة رسمية وكان كلا المديرين الفنيين لكليهما يقبعان في المدرجات تنفيذاً للعقوبة، وهو مشهد يعكس حالة من عدم الانضباط داخل المنطقة الفنية.

وشدد شوبير في تصريحاته الإذاعية على أن المدير الفني ليس مجرد مخطط تكتيكي، بل هو قدوة مباشرة للاعبيه داخل المستطيل الأخضر. وأوضح أن اعتياد المدرب على الاعتراض الفج يؤدي بالضرورة إلى استنساخ هذا السلوك لدى اللاعبين، الذين يشعرون بأن الخروج عن النص وإثارة الأزمات مع الحكام أصبح أمراً “مضمون العواقب” أو قابلاً للتكرار دون رادع قيمي من قيادتهم الفنية، مما يهدد بانهيار الانضباط السلوكي داخل الفرق.

حرب “نقطة الجزاء” وظاهرة حماية العلامة

أما الظاهرة الثانية التي استوقفت المتابعين، فتتمثل في المشهد الذي يتكرر عند احتساب ركلات الجزاء، حيث يسارع أحد لاعبي الفريق المستفيد من الركلة بالجلوس أو الوقوف مباشرة فوق علامة الجزاء. وفسر شوبير هذا التصرف بأنه محاولة استباقية لمنع لاعبي الفريق المنافس من العبث بنقطة الجزاء أو محاولة إفساد التربة تحت الكرة، وهو تكتيك يلجأ إليه بعض اللاعبين ليتسببوا في إهدار الركلة عبر تشتيت المسدد أو إعاقة ثبات الكرة.

واعتبر الإعلامي الرياضي أن هذا المشهد لا يليق بمستوى الدوري المصري، مطالباً بضرورة تدخل الحكام بحزم لإيقاف هذه السلوكيات “الطفولية” التي تعطل استئناف اللعب. واقترح شوبير حلولاً رادعة تقضي بقيام الحكم بإبعاد أي لاعب يقترب من علامة الجزاء بغير غرض التسديد، مع وجوب إشهار البطاقة الصفراء فوراً لمن يحاول ممارسة هذه الأساليب الاستفزازية، لضمان سير المباراة في إطار من الروح الرياضية.

تحليل المشهد وتحديات الانضباط الرياضي

تعكس هذه الظواهر حاجة ملحة لمراجعة اللوائح الانضباطية وتغليظ العقوبات، ليس فقط على اللاعبين بل على الأجهزة الفنية التي تعتبر المحرك الأساسي لانفعالات الفريق. إن استمرار ظاهرة “مدربي المدرجات” تشير إلى فجوة في التعامل النفسي والمهني مع ضغوط المباريات، بينما تعكس “حرب علامة الجزاء” تراجعاً في الثقة المتبادلة بين المتنافسين واعتماد أساليب بعيدة عن الاحترافية لعرقلة المنافس.

ختاماً، يبقى الدور الأكبر على لجنة الحكام ورابطة الأندية المحترفة لفرض السيطرة الكاملة على الملاعب، حيث أن التغاضي عن هذه التفاصيل الصغيرة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات في المباريات الكبرى والحاسمة، مما يؤثر سلباً على القيمة التسويقية والصورة الذهنية للكرة المصرية في المحافل الإقليمية والدولية.