شوبير ينتقد رحيل مهاجمي الأهلي الشباب للاحتراف الأوروبي رغم أزمة المركز

شوبير ينتقد رحيل مهاجمي الأهلي الشباب للاحتراف الأوروبي رغم أزمة المركز
الأهلي

تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الجدل الواسع خلال الآونة الأخيرة، بالتزامن مع اتساع الفجوة في مركز المهاجم الصريح بالفريق الأول، في الوقت الذي تشهد فيه قطاعات الناشئين بالنادي تصدير مواهب واعدة إلى كبرى الدوريات الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإسباني.

وفي هذا السياق، وجه الإعلامي أحمد شوبير انتقادات لاذعة لآلية إدارة ملف المهاجمين داخل القلعة الحمراء، مشيراً إلى مفارقة غريبة تتمثل في معاناة الفريق الأول من نقص عددي في هذا المركز، بينما يوافق النادي على رحيل أبرز عناصره الشابة للاحتراف الخارجي دون الاستفادة منهم فنياً في الفريق الأول بشكل كافٍ.

مواهب الأهلي تغزو الدوري الإسباني

وكشف أحمد شوبير، في تصريحات إذاعية حديثة، عن تفاصيل خروج ثنائي من أبرز مهاجمي النادي الأهلي الشباب إلى الملاعب الإسبانية. وأكد شوبير أن اللاعب حمزة عبد الكريم قد انتقل بالفعل لخوض تجربة احترافية في صفوف نادي برشلونة الإسباني، وهو ما يعد خطوة تاريخية لأي لاعب قادم من قطاع الناشئين المصري.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشف الإعلامي الرياضي عن اقتراب موهبة أخرى من الرحيل، وهو اللاعب بلال عطية، الذي بات قوسين أو أدنى من الانضمام رسمياً إلى نادي راسينغ الإسباني، وذلك بعد الحصول على الضوء الأخضر من إدارة النادي الأهلي. وأوضح شوبير أن رحيل اثنين من المهاجمين الواعدين للاحتراف في أوروبا، في ظل استمرار شكوى الفريق من أزمة في مركز المهاجم، يعكس غياب التنسيق أو التفكير الاستراتيجي في تصعيد وتجهيز كوادر الناشئين لسد ثغرات الفريق الأول.

إصابة مفاجئة تعطل مسيرة حمزة عبد الكريم مع برشلونة

وعلى صعيد متصل، تطرقت التقارير الصحفية القادمة من إقليم كتالونيا إلى وضع المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم مع فريقه الجديد. فبعد بداية واعدة وقوية للاعب مع فريق الشباب بنادي برشلونة، لاحظ المتابعون غيابه عن المشاركة في المباريات الرسمية خلال الفترة الماضية، مما أثار تساؤلات حول مستقبله الفني.

ووفقاً لما أوردته صحيفة “سبورت” الإسبانية المقربة من النادي الكتالوني، فإن السبب وراء غياب عبد الكريم يعود إلى تعرضه لإصابة بدنية استوجبت ابتعاده عن الملاعب. وأوضحت التقارير الطبية أن اللاعب يحتاج لفترة تأهيل تمتد لنحو أسبوعين قبل العودة مجدداً للمستطيل الأخضر. ويخضع اللاعب حالياً لبرنامج تأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي لأكاديمية برشلونة، بهدف ضمان تعافيه الكامل واستعادة لياقته البدنية للمنافسة على مكانه الأساسي.

تحديات الرؤية الفنية في قطاع الناشئين

تفتح هذه التحركات الباب أمام تساؤلات جوهرية حول السياسة التي يتبعها النادي الأهلي في الموازنة بين الاستثمار الرياضي عبر بيع أو إعارة المواهب لأوروبا، وبين الاحتياجات الفنية الفورية للفريق الأول الذي يضطر في كثير من الأحيان للتعاقد مع صفقات أجنبية بمبالغ طائلة لسد العجز في مركز الهجوم.

ويرى مراقبون أن نجاح حمزة عبد الكريم وبلال عطية في لفت أنظار الأندية الإسبانية يؤكد جودة المادة الخام للمواهب في التتش، إلا أن غياب “الجسر” الذي يربط بين نضوج الناشئ واحتياج الفريق الأول يظل التحدي الأكبر أمام الإدارة الفنية للنادي في المواسم المقبلة.