واصل نادي الزمالك عزفه المنفرد في صدارة الدوري المصري لكرة القدم، بعدما أمطر شباك نظيره المصري البورسعيدي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن منافسات الجولة الأولى من الدور الثاني لمجموعة التتويج. هذا الفوز العريض لم يمنح الفارس الأبيض ثلاث نقاط إضافية لتأمين قمة الجدول فحسب، بل حقق من خلاله سلسلة من المكاسب الفنية والرقمية التي عززت من طموحات جماهيره في الحفاظ على اللقب المحلي.
صراع الهدافين يشتعل وقوة هجومية ضاربة
شهدت المباراة توهجاً كبيراً لخط هجوم نادي الزمالك، حيث نجح الدولي الفلسطيني عدي الدباغ في خطف الأضواء بانفراده بصدارة قائمة هدافي الدوري المصري. ورفع “الفدائي” رصيده إلى 8 أهداف بعد زيارته لشباك المصري، ليتساوى مع محمود حسن تريزيجيه نجم النادي الأهلي في سباق الحذاء الذهبي. ولم يتوقف الزخم الهجومي عند هذا الحد، بل استعاد ناصر منسي حاسته التهديفية بقوة، مسجلاً هدفين رائعين رفع بهما رصيده الشخصي إلى 6 أهداف، ليقترب بشدة من المنافسة على صدارة الهدافين بمانع هدفين فقط عن زملائه في القمة.
موسم استثنائي لبيزيرا وعبقرية فتوح في الصناعة
على صعيد الأرقام الفردية، يثبت البرازيلي خوان بيزيرا يوماً بعد يوم أنه أحد أفضل الصفقات الأجنبية في تاريخ القلعة البيضاء مؤخراً. وبصم بيزيرا على مساهمته التهديفية رقم 16 في موسم استثنائي؛ حيث سجل حتى الآن 6 أهداف وصنع 10 أهداف لزملائه، مما يجعله المحرك الأساسي للعمليات الهجومية في ميت عقبة. وفي الوقت نفسه، واصل الظهير الأيسر أحمد فتوح إظهار دقة تمريراته الحاسمة، حيث صنع هدفاً جديداً ليصل إلى التمريرة رقم 4 له هذا الموسم، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في عملية بناء اللعب من الأطراف.
عودة القوة الضاربة واكتمال الصفوف
لم تتوقف مكاسب الزمالك عند النتيجة والأرقام التهديفية، بل امتدت لتشمل الجانب النفسي والانضباطي داخل الفريق. فقد سجلت المباراة عودة الحارس محمد عواد إلى قائمة الفريق لأول مرة منذ أزمته الأخيرة مع الإدارة، وهي العودة التي تعلن انتهاء الخلافات وتمنح الجهاز الفني طمأنينة في مركز حراسة المرمى. كما شهدت الدقائق الأخيرة مشاركة الثنائي عمرو ناصر ومحمود جهاد، مما يعلن جاهزيتهما البدنية والفنية الكاملة للمرحلة الحاسمة المقبلة من عمر المسابقة، وهو ما يمنح المدرب خيارات متعددة لتطبيق سياسة الروتيشن في ظل ضغط المباريات.
رؤية تحليلية لمسار المنافسة
إن ما قدمه الزمالك أمام المصري البورسعيدي يعكس حالة من النضج التكتيكي والانسجام العالي بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة. تصدر عدي الدباغ للقائمة، واستعادة منسي للذاكرة التهديفية، مع الاستمرارية المذهلة لبيزيرا، كلها عوامل تشير إلى أن الفريق يمتلك حلولاً هجومية متنوعة يصعب على المنافسين إيقافها. وبهذه النتيجة، يبعث الزمالك برسالة واضحة لجميع منافسيه في مجموعة التتويج بأنه لن يتخلى بسهولة عن الصدارة، خاصة مع عودة الاستقرار لغرفة الملابس بظهور عواد مجدداً وجاهزية البدلاء، مما يمهد الطريق لإنهاء الموسم فوق منصات التتويج.
