تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة العجوز صوب ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، حيث يستعد نادي برشلونة لاستضافة غريمه أتلتيكو مدريد يوم الأربعاء المقبل، في قمة كروية مرتقبة ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حساس للغاية، حيث يسعى الفريقان لفرض سيطرتهما القارية بعد صراع محلي محتدم جمع بينهما مؤخراً في الدوري الإسباني.
خطة سيميوني المنسوجة بذكاء
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن ملامح الاستراتيجية التي انتهجها المدير الفني لأتلتيكو مدريد، دييجو سيميوني، في التعامل مع ضغط المباريات المتلاحقة. فرغم الخسارة الأخيرة التي مني بها الفريق أمام برشلونة في “الليجا” بهدفين مقابل هدف على ملعب “واندا ميتروبوليتانو”، إلا أن هذه المباراة كانت جزءاً من مخطط “التشولو” الأبعد مدى. فوفقاً لما أوردته صحيفة “آس”، نجح سيميوني في الحفاظ على التوازن البدني لفريقه، مؤكدة أن الخطة أثبتت نجاحها من حيث المنافسة القوية في الدوري مع ضمان منح النجوم الركيزة الأساسية الراحة الكافية لخوض غمار البطولة الأوروبية الأهم.
جوليان ألفاريز.. السلاح الفتاك ومستر تشامبيونز
يبرز اسم المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز كأهم الأوراق الرابحة في جعبة سيميوني لمواجهة الفريق الكتالوني. يمر ألفاريز بحالة من التوهج الفني والذهني في التوقيت المثالي، فبعد فترة من التذبذب في الأرقام والأداء مطلع الموسم، عاد النجم الأرجنتيني ليثبت أقدامه كعنصر لا غنى عنه. وتطلق الصحافة الإسبانية عليه لقب “مستر تشامبيونز” بالنظر إلى تأثيره الهائل في البطولة الأوروبية هذا الموسم؛ إذ تشير الإحصائيات إلى مساهمته المباشرة في 41% من أهداف الروخي بلانكوس في دوري الأبطال.
لغة الأرقام تعزز طموحات الأتليتي
وبالنظر إلى السجل التهديفي لألفاريز، نجد أنه نجح في تسجيل 8 أهداف وصناعة 4 تمريرات حاسمة خلال 11 مباراة فقط شارك فيها في المسابقة القارية. هذه الفعالية الهجومية تمنح أتلتيكو مدريد ثقة كبيرة في هز شباك برشلونة على أرضه ووسط جماهيره. ويرى المحللون أن قدرة ألفاريز على التحرك بين الخطوط واستغلال المساحات ستكون هي العائق الأكبر أمام دفاعات “البلوجرانا” التي عانت في بعض الفترات من عدم الاستقرار، رغم تفوقها في اللقاء المحلي الأخير.
صراع فني وتكتيكي مرتقب
ستنطلق المباراة في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط توقعات بمباراة تكتيكية رفيعة المستوى. بينما يعتمد برشلونة على الاستحواذ والبناء المنظم، يراهن سيميوني على الانضباط الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة بقيادة “العنكبوت” الأرجنتيني. وتعد هذه المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة أتلتيكو مدريد على الثأر من خسارة الدوري، وتحويل الدفة لصالحه في الصراع الأوروبي، معتمداً على الجاهزية البدنية العالية التي وفرتها خطة سيميوني لنجوم الفريق قبل هذه الملحمة المنتظرة.
