راسينج سانتاندير يعلن استمرار صفقة بلال عطية رغم إصابته القوية بالركبة

راسينج سانتاندير يعلن استمرار صفقة بلال عطية رغم إصابته القوية بالركبة

في خطوة تعكس الاحترافية العالية والتمسك بالمواهب المصرية الشابة، حسم نادي راسينج سانتاندير الإسباني الجدل المثار حول مستقبل تعاقده مع موهبة النادي الأهلي الشاب، بلال عطية، وذلك عقب الإصابة القوية التي ألمت به مؤخراً وأثارت مخاوف كبيرة لدى الوسط الرياضي المصري حول تأثيرها على مشواره الاحترافي الخارجي.

تفاصيل الإصابة وصدمة الجماهير

تعرض بلال عطية، لاعب فريق الأهلي مواليد 2007، لإصابة وصفت بالخطيرة في منطقة الركبة، وذلك خلال مشاركته في مباراة فريقه أمام طلائع الجيش ضمن منافسات بطولة الجمهورية للناشئين. المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، شهدت لحظات عصيبة بعد سقوط اللاعب ونقله الفوري إلى المستشفى، وسط تقارير طبية أولية ترجح إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وهو ما وضع علامات استفهام كبرى حول مصير انضمامه إلى النادي الإسباني الذي كان بصدد إنهاء إجراءات استقدامه.

موقف راسينج سانتاندير الرسمي

وفي تصريحات واضحة لقطع الطريق أمام الشائعات، أكد عمر نائل، مدير العلاقات والتعاقدات الدولية بنادي راسينج سانتاندير، أن النادي الإسباني لا يزال متمسكاً باللاعب despite الإصابة. وأوضح نائل في حديث تلفزيوني أن الإدارة الفنية والطبية في النادي تتابع الموقف عن كثب، معرباً عن أمنياته بأن تكون الإصابة أقل خطورة مما هو متداول، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الإصابة لن تغير من قناعة النادي بإمكانيات “عطية”.

وأشار نائل بوضوح إلى أن المركز الطبي التابع لنادي راسينج سانتاندير مفتوح بالكامل لاستقبال بلال عطية، مؤكداً استعداد النادي لاستضافة اللاعب لقضاء فترة التأهيل والعلاج تحت إشراف أطقم طبية إسبانية متخصصة، وذلك إيماناً منهم بأن اللاعب يمثل “مشروعاً مستقبلياً” طويلاً للنادي ولا يمكن التخلي عنه بسبب عارض طبي.

بنود الاتفاق وتفاصيل الإعارة

كشف مدير التعاقدات الدولية عن ملامح الاتفاق الذي تم مع إدارة النادي الأهلي، حيث يقضي بانتقال بلال عطية إلى راسينج سانتاندير على سبيل الإعارة لمدة عامين. ويتضمن العقد بنداً يمنح النادي الإسباني أحقية الشراء النهائي بعد نهاية فترة الإعارة، مع ضمان حقوق النادي الأهلي من خلال نسبة مئوية في حالة إعادة بيع اللاعب مستقبلاً، وهو ما يعكس رغبة “القلعة الحمراء” في الحفاظ على حقوقها المالية في مواهبها الصاعدة مع منحهم فرصة الاحتراف الأوروبي.

رؤية مستقبلية للمواهب المصرية

لم يتوقف طموح النادي الإسباني عند صفقة عطية فحسب، بل كشف عمر نائل عن نية النادي في التوسع داخل السوق المصري، مشيراً إلى احتمالية التعاقد مع لاعب مصري آخر في حال نجاح الفريق في انتزاع بطاقة الصعود إلى الدوري الإسباني الممتاز (الليجا) في الموسم المقبل. هذه التصريحات تؤكد أن الأندية الأوروبية بدأت تنظر لمواهب قطاع الناشئين في مصر كاستثمار رياضي رابح، خاصة مع النماذج الناجحة التي بدأت تشق طريقها في الدوريات القارية.

ختاماً، يمثل موقف راسينج سانتاندير مع بلال عطية نموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات الرياضية، حيث فضل النادي دعم اللاعب معنوياً وطبياً في أصعب لحظاته بدلاً من التراجع عن الصفقة، مما يعطي دفعة قوية للاعب للعودة سريعاً إلى الملاعب واستكمال رحلة طموحه في القارة العجوز.