يواجه المدير الفني الأرجنتيني دييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، اختباراً حاسماً وتحدياً تكتيكياً معقداً قبل الموقعة المرتقبة التي ستجمع فريقه بمنافسه التقليدي برشلونة، مساء الأربعاء المقبل، على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي.
صراع الحراسة يشعل حسابات سيميوني
تتمحور المعضلة الأساسية التي تؤرق ذهن المدرب الأرجنتيني حول مركز حراسة المرمى، حيث يجد نفسه أمام مفاضلة صعبة بين استعادة الحارس المخضرم يان أوبلاك، وبين الاستمرار في الدفع بالحارس خوان موسو الذي قدم مستويات لافتة خلال الآونة الأخيرة. ورغم أن تدريبات “الروخي بلانكوس” الأخيرة شهدت عودة أوبلاك، إلا أن الحذر يسود الجهاز الفني خاصة وأن الحارس السلوفيني لم يشارك بشكل كامل في “التقسيمة” الفنية، مما يضع علامات استفهام حول مدى جاهزيته لخوض مباراة بحدة تنافسية عالية أمام هجوم برشلونة.
تألق موسو يربك التوقعات قبل الذهاب
ما يزيد من صعوبة القرار بالنسبة لسيميوني هو الأداء التصاعدي والمقنع الذي قدمه الأرجنتيني خوان موسو خلال فترة غياب أوبلاك للإصابة. وقد أثبت موسو جدارته بحماية عرين الفريق المدريدي في مباريات مفصلية، أبرزها مواجهة الإياب أمام توتنهام في الأدوار الإقصائية، بالإضافة إلى مباريات القمة في الدوري الإسباني أمام قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة. هذا التألق جعل من استمراره في التشكيل الأساسي مطلباً فنياً لضمان الاستقرار الدفاعي، خاصة في ظل افتقاد أوبلاك لحساسية المباريات الكبرى في الوقت الراهن.
معايير الحسم في المران الأخير
بحسب التقارير الصادرة عن صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن الحصة التدريبية الأخيرة التي سيخوضها الفريق ستكون هي الفيصل النهائي في هذا الصراع الثنائي. ويسعى سيميوني من خلال حصتين تدريبيتين مكثفتين إلى تقييم اللياقة البدنية والذهنية لأوبلاك بشكل دقيق. وبالرغم من أن خبرة أوبلاك الطويلة في الملاعب الأوروبية تمنحه أفضلية نسبية في حسابات المباريات الإقصائية، إلا أن الجاهزية البدنية تظل المعيار الأول الذي لن يتنازل عنه المدرب الأرجنتيني، لتجنب أي مغامرة قد تكلف الفريق الكثير في لقاء الذهاب.
سياق المواجهة وتطلعات أتلتيكو مدريد
تأتي هذه المباراة في توقيت حساس من الموسم، حيث يطمح أتلتيكو مدريد لتحقيق نتيجة إيجابية في كتالونيا تسهل من مأموريته في مباراة الإياب بمدريد. ويمثل حسم ملف حراسة المرمى حجر الزاوية في خطة سيميوني الدفاعية التي تعتمد دائماً على الصلابة والانضباط. وفي حال استقرار المدرب على الدفع بموسو، فسيكون ذلك تأكيداً على سياسة “الجاهزية قبل الاسم”، بينما سيمثل اعتماد أوبلاك رهاناً على القيمة الفنية والقيادية التي يمثلها الحارس السلوفيني داخل الملعب، وهو ما سيتضح بشكل قاطع خلال الساعات القليلة المقبلة.
