سعودي الصرامي يعتذر لمحمد صلاح بعد تصريحات انتقاله لنادي سموحة المصري

سعودي الصرامي يعتذر لمحمد صلاح بعد تصريحات انتقاله لنادي سموحة المصري

شهدت الأوساط الرياضية السعودية والعربية حالة من الجدل الواسع، أعقبت تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الإعلامي سعودي الصرامي، المتحدث الرسمي السابق لنادي النصر، بحق النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتزامن مع اقتراب نهاية عقد صلاح مع “الريدز” وزيادة التكهنات حول مستقبله المهني، حيث يعد دوري روشن للمحترفين أحد أبرز الوجهات المحتملة للاعب في الموسم المقبل.

تصريحات حادة تضع الصرامي في مرمى الانتقادات

بدأت الأزمة عندما صرح الصرامي عبر إذاعة “العربية إف إم” بآراء قاسية تجاه قائد المنتخب المصري، مشيراً إلى أن “عهد الفرعون المصري قد انتهى”، ومعتبراً أن اللاعب لم يعد لديه ما يقدمه من الناحية الفنية، ولا يناسب المعايير الحالية التي يطمح إليها الدوري السعودي للمحترفين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ذهب الصرامي إلى وصف التقارير التي تربط صلاح بناديي الهلال والاتحاد بأنها مجرد “حملة ترويجية” تقودها بعض وسائل الإعلام المصرية بهدف تسويق اللاعب في السوق السعودية.

وفي سياق أثار استياء المتابعين، استخدم الصرامي لغة تهكمية عندما قارن بين مستوى المنافسة في دوري روشن وبين قدرات صلاح الحالية، مقترحاً على النجم المصري الانتقال إلى نادي سموحة في الدوري المحلي بدلاً من الطموح للعب في الملاعب السعودية. كما استشهد في حديثه باللاعب نبيل عماد “دونجا” المحترف في صفوف نادي النجمة، للإشارة إلى فوارق اللياقة والإيقاع البدني، وهو ما اعتبره المتابعون تقليلاً غير مبرر من قيمة المحترفين المصريين وتاريخهم في الرياضة العربية.

تراجع واعتذار تحت ضغط الغضب الجماهيري

أمام موجة الغضب العارمة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالبت باحترام الرموز الرياضية، سارع سعودي الصرامي إلى تقديم اعتذار رسمي في حلقة تالية من البرنامج ذاته. وأكد الصرامي في تراجعه أنه لم يقصد الإساءة لشخص محمد صلاح أو للشعب المصري، مشدداً على أن الروح الرياضية يجب أن تعلو فوق أي اختلاف في وجهات النظر الفنية.

ووصف الصرامي في اعتذاره محمد صلاح بأنه “رمز عالمي” تجاوزت شهرته النطاق العربي والإفريقي، لافتاً إلى أن إشادات كبار المدربين العالميين مثل يورجن كلوب وبيب جوارديولا بصلاح هي خير دليل على قيمته التي لا يمكن التشكيك فيها. كما شمل اعتذاره المحلل أحمد عفيفي واللاعب نبيل عماد دونجا، في محاولة لاحتواء حالة الاحتقان التي سببتها تصريحاته السابقة.

سياق الانتقال المرتقب لمحمد صلاح

تأتي هذه التصريحات في ظل إعلان محمد صلاح صراحةً قبل أيام قلائل عن احتمالية مغادرته لقلعة “أنفيلد” بنهاية عام 2025، وهو ما جعل الشارع الرياضي السعودي في حالة ترقب شديد. ويمثل صلاح بالنسبة لمشروع دوري روشن ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل علامة تجارية عالمية وقوة ناعمة يمكنها تعزيز التواجد الجماهيري والتسويقي للبطولة عالمياً، وهو ما يفسر حدة الردود على أي تصريحات قد تقلل من جدوى ضمه.

ختاماً، تبقى قضية انتقال محمد صلاح إلى الدوري السعودي هي الملف الأكثر سخونة في ميركاتو الصيف المقبل، وبينما تتفاوت آراء النقاد حول الجدوى الفنية للاعب الذي تجاوز الثلاثين من عمره، تظل أرقامه وإنجازاته مع ليفربول وتأثيره في الدوري الإنجليزي حائط صد منيعاً أمام محاولات التشكيك في قدرته على العطاء في أعلى المستويات التنافسية.