عامر حسين مجلس الزمالك سبب رحيلي عن لجنة المسابقات وأتعرض لحملات منذ عامين

عامر حسين مجلس الزمالك سبب رحيلي عن لجنة المسابقات وأتعرض لحملات منذ عامين
عامر حسين

كشف عامر حسين، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم السابق والمشرف العام السابق على لجنة المسابقات، عن كواليس مثيرة تتعلق بفترة عمله داخل الجبلاية، والأسباب الحقيقية التي أدت إلى رحيله عن منصبه، موجهاً انتقادات لاذعة لآلية إدارة المسابقات المحلية في الموسم المنصرم.

الزمالك وحملات الاستهداف الممنهجة

أكد عامر حسين، في تصريحات إذاعية عبر برنامج “الزهراء سبورت”، أن رحيله عن إدارة لجنة المسابقات لم يكن قراراً فنياً بحتاً، بل جاء مدفوعاً بضغوطات خارجية ملموسة. وأوضح أن مجلس إدارة نادي الزمالك لعب دوراً محورياً وكبيراً في الدفع نحو رحيله عن منصبه، مشيراً إلى أن هناك حملات استهداف ممنهجة شُنت ضده منذ أكثر من عامين، بهدف النيل من استقراره في المنصب وتشويه مجهوداته في تنظيم المسابقات المحلية.

وأشار حسين إلى أن هذه الحملات لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت تشتد مع كل أزمة تواجه الدوري المصري، محاولين تحميله المسؤولية الكاملة عن تلاحم المواسم وضغط المباريات، دون النظر إلى الظروف الموضوعية والأجندات الدولية والقارية التي تفرض نفسها على الساحة الرياضية المصرية.

سمير زاهر والنموذج الإداري الأمثل

وفي سياق حديثه عن تجربته الطويلة داخل أروقة اتحاد الكرة، استرجع عامر حسين ذكرياته مع الراحل سمير زاهر، رئيس الاتحاد الأسبق، واصفاً إياه بأنه أفضل رئيس اتحاد تعامل معه على مدار مسيرته الرياضية. وأكد حسين أن زاهر كان يمتلك رؤية إدارية ثاقبة، وكان يحرص دائماً على مبدأ التشاور والعمل الجماعي.

وأضاف أن الراحل سمير زاهر كان لا يتخذ قراراً يخص المسابقات دون الرجوع إليه والتشاور معه في كافة التفاصيل الدقيقة، وهو ما كان يضفي حالة من الاستقرار والتفاهم بين الإدارة الفنية واللجنة المنظمة، مؤكداً أن افتقاد هذا النموذج من القيادة في الفترات اللاحقة ساهم في ظهور العديد من الأزمات الإدارية.

كواليس أزمة الدوري وتعديل اللوائح

وعن كواليس الأزمة الحادة التي ضربت الدوري المصري في الموسم الماضي، أرجع عامر حسين السبب الرئيسي إلى العبث باللوائح التنظيمية. وأوضح أن تعديل اللائحة دون سبب فني واضح أو ضرورة ملحة كان الشرارة التي أشعلت الأزمات، معتبراً أن كل مسؤول جديد يأتي إلى الاتحاد يسعى لإثبات ذاته من خلال إحداث تغييرات جذرية بـ”فكر مختلف” حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار المنظومة.

وكشف حسين عن مفاجأة تتعلق بالوضع الحالي، حيث أكد أن اتحاد الكرة، بعد وقوعه في أخطاء فادحة خلال الموسم الماضي، اضطر إلى العودة والعمل بالبنود القديمة التي كان قد وضعها هو بنفسه في اللائحة السابقة. وأوضح أن الاتحاد تدارك تلك الأخطاء بعد فوات الأوان، ليعيد إقرار اللوائح التي كان قد تم إلغاؤها، مما يؤكد صحة رؤيته السابقة في تنظيم البطولة.

تحليل للمشهد الرياضي الراهن

تأتي تصريحات عامر حسين في وقت حساس تمر به الكرة المصرية، حيث تعاني المسابقات المحلية من حالة عدم استقرار نتيجة تكرار تغيير الأنظمة واللوائح. ويظهر من خلال حديثه أن الصراع بين الأندية الكبرى والمسؤولين عن تنظيم المسابقات غالباً ما ينتهي برحيل الكوادر الفنية تحت ضغط “السوشيال ميديا” والبيانات الرسمية للأندية، وهو ما يضعف من هيبة اللوائح المنظمة وقوة اتحاد الكرة في مواجهة الضغوطات الخارجية.