يستعد عشاق كرة القدم العالمية لقمة كروية من العيار الثقيل تحتضنها العاصمة الإسبانية مدريد، حيث أعلن فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ الألماني، عن القائمة الرسمية للفريق التي ستواجه ريال مدريد في ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الموقعة المرتقبة على أرضية ملعب سانتياجو برنابيو، في لقاء يسعى فيه العملاق البافاري لفرض سيطرته والحصول على نتيجة مريحة قبل العودة إلى معقله في “أليانز أرينا”.
عودة هاري كين والورقة الرابحة لكومباني
شكلت القائمة المعلنة مفاجأة سارة لجماهير النادي البافاري، حيث شهدت تواجد الهداف الإنجليزي هاري كين، بعد فترة من الشكوك والغياب التي أحاطت بمشاركته نتيجة إصابة سابقة في الكاحل. وتعد عودة كين بمثابة دفعة معنوية وفنية هائلة لخط هجوم بايرن ميونخ، خاصة بعد عودته للتدريبات الجماعية صباح اليوم الإثنين، مؤكداً جاهزيته لقيادة الدفة الهجومية أمام دفاعات “الميرينجي”.
ويعول كومباني بشكل أساسي على كين في ترجمة الفرص إلى أهداف، لا سيما وأن اللاعب الإنجليزي يقدم موسماً استثنائياً بكل المقاييس. الأرقام تشير إلى أن كين هو الركيزة الأساسية في منظومة بايرن هذا الموسم، حيث نجح في تسجيل 48 هدفاً في مختلف المسابقات، مما يجعله التهديد الأكبر والهاجس الأول لمدرب ريال مدريد ولاعبيه في مواجهة الغد.
صراع تكتيكي وبرنابيو ينتظر الحسم
يدخل بايرن ميونخ هذه المواجهة وهو يضع نصب عينيه الخروج بنتيجة إيجابية تضمن له الأفضلية في مباراة الإياب التي ستقام الأسبوع المقبل في ألمانيا. ويرى العديد من المحللين الرياضيين أن الكفة تميل فنياً لصالح الجانب الألماني في الوقت الراهن، بالنظر إلى الحالة الفنية المتميزة والاستقرار الذي يعيشه الفريق مقارنة بالمستوى المتذبذب الذي قد يظهر عليه ريال مدريد في بعض فترات الموسم.
وتشير التوقعات إلى أن بايرن ميونخ هو الأوفر حظاً لتجاوز عقبة الملكي والعبور إلى الدور نصف النهائي، عطفاً على الفوارق الفنية الواضحة والقوة الضاربة التي يمتلكها في مختلف الخطوط، إضافة إلى الحافز الكبير الذي يمتلكه الفريق البافاري لاستعادة بريقه القاري وتحقيق اللقب الأغلى في القارة العجوز.
رؤية تحليلية لموازين القوى
على الرغم من الأفضلية النظرية لبايرن ميونخ، إلا أن مواجهات دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياجو برنابيو دائماً ما تحمل طابعاً خاصاً ومفاجآت غير متوقعة. رهان فينسينت كومباني على القوة البدنية والسرعة في التحولات سيكون حاسماً، بينما ستحاول كتيبة ريال مدريد استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسر التوقعات التي ترشح العملاق الألماني.
سيكون الصراع في وسط الملعب هو المفتاح الحقيقي للسيطرة على مجريات اللعب، ومن المتوقع أن يدفع كومباني بتشكيلة توازن بين التأمين الدفاعي والانطلاق الهجومي السريع لاستغلال المساحات التي قد يتركها لاعبو الريال في حال اندفاعهم للهجوم. إن عودة كين تمنح البايرن ميزة المحطة الهجومية التي تستطيع إنهاء المباراة من أنصاف الفرص، مما يضع ضغطاً مضاعفاً على الخطوط الخلفية للفريق الملكي التي تعاني في التعامل مع المهاجمين من طراز “القناص الكلاسيكي”.
