شهدت الأسواق المحلية اليوم الاثنين تراجعًا في أسعار الذهب، وذلك على الرغم من الارتفاع الذي سجلته أوقية الذهب في الأسواق العالمية، في ظل تقلبات ملحوظة طغت على حركة التداول منذ بداية تعاملات اليوم. يأتي هذا التراجع في ظل توقعات بتهدئة التوترات المتعلقة بسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد ورود أنباء عن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس بدوره على الحالة المزاجية للمستثمرين والأسواق.
وبيّن الدكتور وليد فاروق، المتخصص في قطاع الذهب والمجوهرات ومدير مركز «مرصد الذهب»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 بلغ 7140 جنيهًا بانخفاض قدره 10 جنيهات تقريبًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، بينما شهدت الأوقية عالميًا ارتفاعًا بنحو 14 دولارًا لتسجل 4690 دولارًا. كما أشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ اليوم نحو 8160 جنيهًا، وسعر جرام عيار 18 وصل إلى حوالي 6120 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 57120 جنيهًا.
ويعزو التقرير استمرار تداول أسعار الذهب محليًا دون نظيرتها العالمية بفارق وصل إلى نحو 55 جنيهًا للجرام إلى انخفاض الطلب المحلي واستمرار حالة عدم اليقين نتيجة الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، وهو ما ألقى بظلاله على حجم التعاملات والأسعار. من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أداء الفضة حيث سجل جرام الفضة من عيار 999 حوالي 136 جنيهًا، وعيار 925 نحو 126 جنيهًا، وعيار 800 نحو 109 جنيهات مصرية، مع استقرار سعر الجنيه الفضة عند 1008 جنيهات بالرغم من استقرار الأوقية عالميًا عند مستوى 73 دولارًا.
وأضاف التقرير أن الأسعار العالمية للذهب شهدت تغيرات واضحة أثناء جلسات التداول، حيث اقترب سعر الأوقية من حاجز 4700 دولار، مدعومًا بزيادة توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، وسط استمرار الترقب بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة والتي قد تحد من مكاسب الذهب المستقبلية. كذلك، ساهمت التقلبات في أسعار النفط إلى جانب التطورات الجيوسياسية المتسارعة في تعزيز الطلب على المعدن النفيس، في حين تواصل الأسواق العالمية متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة وتأثيرها المحتمل على السياسات النقدية ومستوى الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.
ويُذكر أن حالة الاضطراب وعدم الاستقرار في الأسواق تأتي في سياق من الغموض السياسي والاقتصادي، حيث يظل الذهب خلال هذه الفترات ملجأ مفضلًا للحفاظ على القيمة. ومع تزايد الشكوك بشأن مستقبل السياسات النقدية وإمكانية انحسار التوترات الجيوسياسية بعد الحديث عن وقف إطلاق النار في بعض المناطق الساخنة، من المرجح أن تستمر أسعار الذهب في التذبذب بحسب تطورات الأحداث والبيانات الدولية المرتقبة. وبالرغم من هذه الأجواء، يبدو أن السوق المصري لا يزال متأثرًا بانخفاض الطلب المحلي، وهو ما يفسر الفجوة المستمرة بين الأسعار المحلية والعالمية، في انتظار وضوح الرؤية خلال الأيام المقبلة مع توالي صدور المؤشرات الاقتصادية وتصاعد أو انحسار الأحداث المرتبطة بالإقليم والأسواق العالمية على حد سواء.
