تسعى إدارة نادي برشلونة الإسباني بكل طاقتها لإيجاد حلول مبتكرة للخروج من النفق المظلم للأزمة المالية التي تلاحق النادي منذ عدة مواسم، حيث تفرض قوانين اللعب المالي النظيف قيودًا صارمة على تحركات الفريق في سوق الانتقالات وصرف الرواتب. وفي هذا السياق، برزت تقارير صحفية تشير إلى إمكانية حصول خزينة “البلوغرانا” على دفعة مالية غير متوقعة، ترتبط بمستقبل أحد خريجي مدرسة “لاماسيا” ولاعب الفريق السابق أوسكار مينجويزا.
بند الـ 50 بالمئة وآمال الخزينة الكتالونية
وفقًا لما كشفته صحيفة “سبورت” المقربة من البيت الكتالوني، فإن برشلونة يترقب موقف المدافع الإسباني أوسكار مينجويزا، الذي يدافع حاليًا عن ألوان نادي سيلتا فيجو. وكان برشلونة قد سمح لمينجويزا بالانتقال إلى الفريق الجاليسي في صفقة انتقال حر، مع الاحتفاظ بحق الحصول على 50% من قيمة أي عملية بيع مستقبلية يقوم بها سيلتا فيجو للاعب. هذا البند يمثل فرصة ثمينة لبرشلونة لتحقيق أرباح مالية مباشرة دون تكبد أي عناء، شريطة أن تتم عملية الانتقال عبر صفقة بيع وليس من خلال انتقال حر.
موقف مينجويزا ومخاوف سيلتا فيجو
على الرغم من الآمال المعلقة على هذا البند، إلا أن القلق بدأ يتسرب إلى أروقة نادي برشلونة وسيلتا فيجو على حد سواء، حيث ينتهي عقد مينجويزا في 30 يونيو المقبل. المعلومات الواردة تشير إلى أن اللاعب يرفض حتى الآن كافة محاولات التجديد مع سيلتا فيجو، معربًا عن رغبته في خوض تجربة احترافية جديدة خارج أسوار ملعب “بالايدوس”. وإذا لم ينجح سيلتا فيجو في إقناع اللاعب بالتجديد أو بيعه خلال فترة زمنية قصيرة، فإن رحيله مجانًا سيحرم برشلونة كليًا من الاستفادة من النسبة المتفق عليها.
تحركات في الظل واهتمام قاري
التشاؤم السائد في سيلتا فيجو دفع الإدارة الفنية للتحرك مبكرًا خلال الميركاتو الشتوي لتعزيز الدفاع عبر التعاقد مع ألفارو نونيز من نادي إلتشي، كخطوة استباقية لرحيل مينجويزا المحتمل. وفي موازاة ذلك، تبرز أسماء أندية كبرى تتابع وضع اللاعب عن كثب، وعلى رأسها يوفنتوس الإيطالي، الذي أبدى اهتمامًا بالتعاقد مع المدافع الذي أظهر مرونة تكتيكية كبيرة في مراكز الدفاع سواء كظهير أيمن أو مدافع قلب.
أرقام مينجويزا وقيمته الفنية
قدم مينجويزا موسمًا لافتًا في الدوري الإسباني، مما جعل قيمته التسويقية في تصاعد مستمر، حيث شارك في 25 مباراة حتى الآن، مسجلًا 1572 دقيقة من اللعب الفعلي. كما سجل هدفًا وصنع أربع تمريرات حاسمة، مما يجعله عنصرًا مغريًا للأندية الكبيرة. وبالنسبة لبرشلونة، فإن هذه الأرقام تخدم مصالحه فقط إذا تمكن سيلتا فيجو من تسويقه قبل نهاية عقده، لضمان دخول سيولة مالية تساعد النادي في تدعيم مراكزه الهشة خلال الصيف المقبل.
الواقع الميداني في كتالونيا
يأتي هذا الترقب المالي في وقت يعيش فيه برشلونة انتعاشة فنية على مستوى النتائج، حيث نجح الفريق بالأمس في توسيع الفارق مع غريمه التقليدي ريال مدريد في صدارة الليجا إلى 7 نقاط، بعد فوز صعب ومثير على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1. هذا الاستقرار الفني يحتاج إلى استقرار مالي يوازيه، وهو ما يجعل من قضية مينجويزا ملفًا يحظى باهتمام بالغ في مكاتب “كامب نو” الإدارية، بحثًا عن كل يورو متاح لتأمين مستقبل الفريق.
