يستعد الوسط الرياضي المصري لخطوة احترافية جديدة واعدة، حيث يقترب الموهبة الشابة بلال عطية، لاعب النادي الأهلي، من إتمام صفقة انتقاله بشكل رسمي إلى صفوف نادي راسينج سانتاندير الإسباني، في خطوة تعكس الطفرة الكبيرة التي تعيشها المواهب المصرية الشابة على الصعيد الدولي مؤخراً.
تفاصيل الصفقة وبنود التعاقد بين الأهلي وسانتاندير
نجح نادي راسينج سانتاندير، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الإسباني، في حسم الاتفاق مع إدارة النادي الأهلي بعد فترة من المراقبة الدقيقة للاعب خلال مشاركاته مع منتخب مصر للشباب. وتقضي تفاصيل الصفقة بانتقال بلال عطية إلى النادي الإسباني لمدة موسمين على سبيل الإعارة “مجاناً”، مع وضع بند يمنح راسينج سانتاندير أحقية الشراء النهائي. ومن جانبه، حرص النادي الأهلي على حفظ حقوقه المالية والمستقبلية، من خلال إدراج حوافز مالية مرتبطة بمعدل مشاركة اللاعب وتسجيله لعدد معين من الأهداف خلال فترة الإعارة.
مسيرة دولية حافلة وبصمة ذهبية في القارة السمراء
لم يأتِ اهتمام النادي الإسباني ببلال عطية من فراغ، بل كان نتاجاً لمسيرة دولية استثنائية بدأت من كأس أفريقيا تحت 17 عاماً بالجزائر، حيث توج بلقب برونزية المباراة أمام ليبيا قبل أن تمنعه الإصابة بكسر في الذراع من استكمال البطولة بشكل طبيعي. عاد عطية بقوة في نسخة 2024 بالمغرب، محققاً لقب البطولة وجائزة “الحذاء الذهبي” كأفضل هداف برصيد 5 أهداف، فضلاً عن حصده جائزة أفضل لاعب في البطولة. واصل الموهبة المصرية توهجه بالمساهمة في تأهل “الفراعنة” لمونديال الناشئين 2025 بعد تخطي عقبة أنجولا، وتألق في المحفل العالمي بتسجيل وصناعة الأهداف وحصد جائزة أفضل لاعب في مباراة هايتي.
خامس المحترفين المصريين في الملاعب الإسبانية
بتوقيعه الوشيك، سيصبح بلال عطية اللاعب المصري الخامس الذي يطير إلى إسبانيا، ليسير على خطى أسماء كبرى بدأت بالأسطورة أحمد حسام “ميدو” مع سيلتا فيجو، وعمرو طارق مع ريال بيتيس، وصولاً إلى هيثم حسن وحمزة عبد الكريم المعاصرين حالياً في الدوري الإسباني. وتأتي هذه الصفقة لتعوض خيبة الأمل التي أصابت الموهبة عمر سيد معوض، الذي حالت إصابات الرباط الصليبي دون انضمامه لبيتيس في مناسبتين.
تحليل فني: فرصة الصعود لليجا وأسلوب خوسيه لوبيز
ينضم عطية لفريق يمتلك حظوظاً وافرة في الصعود لـ “الليجا” الموسم المقبل، حيث يتصدر راسينج سانتاندير ترتيب دوري الدرجة الثانية برصيد 62 نقطة، وبفارق ضئيل عن الملاحقين ألميريا وديبورتيفو. ويمتاز الفريق تحت قيادة المدرب خوسيه ألبرتو لوبيز بقوة هجومية ضاربة سجلت 67 هدفاً حتى الآن. ومن الناحية التكتيكية، يعتمد لوبيز على خطة (4-2-3-1) التي تمنح صانع اللعب خلف المهاجم دوراً محورياً، وهو المركز الذي يجيده بلال عطية بامتياز، مما يجعله مرشحاً لدخول التشكيل الأساسي تحت إدارة مدرب يمتلك خبرات واسعة مع أندية خيخون ومالاجا.
إرث تاريخي ينتظر الموهبة المصرية
يحمل راسينج سانتاندير تاريخاً حافلاً بارتباطه بأسماء لامعة، حيث مثل صفوفه سابقاً النجم الأرجنتيني ليونيل سكالوني مدرب “التانغو” الحالي، والبرازيلي فيليبي ميلو، والعربي وليد الركراكي. كما ارتبط النادي بالمدرسة التدريبية المصرية من خلال هيكتور كوبر الذي قاد الفريق في 2011. يجد بلال عطية نفسه أمام فرصة مثالية لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي العريق، مستفيداً من فشل مفاوضاته السابقة مع أندية شتوتجارت وهانوفر الألمانيين، ليبدأ رحلة احترافية في بيئة إسبانية قد تكون البوابة الحقيقية نحو النجومية العالمية.
