تسود حالة من القلق داخل القلعة الكتالونية مع اقتراب المنعطف الحاسم في الموسم الكروي الحالي، حيث كشفت تقارير صحفية واردة من إسبانيا عن آخر مستجدات الوضع الصحي للنجم الهولندي فرينكي دي يونج، مايسترو خط وسط نادي برشلونة، وموقفه من المشاركة في الاستحقاقات القارية المقبلة التي ينتظرها عشاق البلوجرانا بفارغ الصبر.
صدمة لبرشلونة قبل صدام أتلتيكو مدريد الأوروبي
أفادت الأنباء الواردة من راديو كتالونيا بأن الجهاز الفني لنادي برشلونة تلقى ضربة موجعة تتمثل في تأكد غياب فرينكي دي يونج عن مواجهة الذهاب المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والمقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل على أرضية ملعب “سبوتيفاي كامب نو”. ورغم الآمال التي كانت معقودة على استعادة اللاعب قبل هذا اللقاء المفصلي، إلا أن التقارير الطبية الأخيرة أكدت عدم جاهزيته البدنية لخوض اللقاء.
ويعاني الدولي الهولندي من غياب طويل عن الملاعب امتد منذ نهاية شهر فبراير الماضي، وذلك إثر تعرضه لإصابة دقيقة في الجزء السفلي من عضلة قدمه اليمنى أثناء الحصص التدريبية للفريق. هذا الغياب ألقى بظلاله على خيارات المدير الفني في وسط الميدان، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على مهارات دي يونج في عملية الربط بين الخطوط وبناء اللعب من الخلف.
موعد العودة التقريبي وبرنامج التأهيل
وعلى الرغم من استبعاده من موقعة “الأبطال” القادمة، إلا أن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق بشأن تعافيه التام؛ حيث تشير التوقعات إلى إمكانية عودة دي يونج للانخراط في التدريبات الجماعية خلال الأسبوع المقبل. وفي حال سارت الخطة التأهيلية دون أي انتكاسات، فقد يكون اللاعب متاحاً للمشاركة في مباراة برشلونة أمام الجار إسبانيول في “ديربي كتالونيا” ضمن منافسات الدوري الإسباني يوم السبت القادم.
يأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه برشلونة حالة من النشوة المحلية، خاصة بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً يوم أمس السبت على حساب أتلتيكو مدريد نفسه بهدفين مقابل هدف واحد، في إطار مباريات الجولة الثلاثين من الليجا. هذا الانتصار عزز من معنويات اللاعبين وأثبت قدرة الفريق على التفوق محلياً، إلا أن المواجهات القارية دائماً ما تفرض حسابات فنية وبدنية مختلفة تتطلب تواجد الركائز الأساسية مثل دي يونج.
وضعية برشلونة في الليجا وصراع الصدراة
يتربع نادي برشلونة حالياً على عرش صدارة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 76 نقطة، جمعها بعد خوضه 30 جولة من المنافسات الشرسة. هذا الاستقرار المحلي يمنح الفريق دفعة قوية للتركيز على لقاء الأربعاء، رغم النقص العددي في بعض المراكز الحيوية. ويطمح النادي الكتالوني إلى تحقيق نتيجة إيجابية في لقاء الذهاب بالمان بملعبه لتسهيل مأمورية الإياب، في رحلة البحث عن استعادة الأمجاد الأوروبية الغائبة عن خزائن النادي منذ سنوات.
ختاماً، يمثل غياب دي يونج تحدياً جديداً للجهاز الفني الذي سيتعين عليه إيجاد التوازن المطلوب في منطقة العمليات أمام فريق يتسم بالقوة البدنية والتنظيم الدفاعي العالي مثل أتلتيكو مدريد. وبينما يترقب الجمهور أخبار عودة النجم الهولندي، يظل التركيز منصباً على العناصر المتاحة حالياً لمواصلة سلسلة الانتصارات وضمان العبور إلى المربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأوروبية.
