تتجه أنظار عشاق الكرة المصرية والعالمية نحو “لاماسيا”، معقل صناعة النجوم في نادي برشلونة الإسباني، لمتابعة تطورات الحالة الصحية للمهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم، الذي غاب عن المشاركة في المواجهة الأخيرة لفريقه أمام خيمناستيك طركونة ضمن منافسات الدوري الإسباني للشباب، والتي انتهت بفوز الفريق الكتالوني بهدفين مقابل هدف واحد.
تفاصيل الإصابة وسبب الغياب عن موقعة خيمناستيك
أكدت التقارير الصحفية الواردة من معقل النادي الكتالوني، وتحديداً ما نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، أن غياب حمزة عبد الكريم عن قائمة “شباب البارسا” جاء نتيجة تعرضه لإصابة عضلية طفيفة. هذا الغياب أثار تساؤلات المتابعين، خاصة وأن اللاعب شوهد مؤخراً في مدرجات ملعب “يوهان كرويف” يتابع لقاء فريق برشلونة “ب” ضد سانت أندرو، مما طمأن الجماهير جزئياً على حالته الصحية وأن الإصابة لا تبدو خطيرة أو طويلة الأمد.
مسيرة “العملاق المصري” ورحلة التأقلم في كتالونيا
يعد حمزة عبد الكريم، مهاجم النادي الأهلي السابق، حالة استثنائية في أكاديمية برشلونة؛ ليس فقط لكونه أول لاعب مصري يرتدي قميص النادي العريق، بل لمواصفاته الجسدية الفريدة، حيث يتجاوز طوله 190 سم، وهو طراز “المهاجم الصريح” (رقم 9) الذي نادراً ما يتواجد في مدرسة “لاماسيا” التي تعتمد تاريخياً على المهاجمين الوهميين والمهاريين قصار القامة. وقد احتاج اللاعب لفترة زمنية ليست بالقصيرة للتأقلم مع إيقاع الحياة والكرة في إسبانيا، بعد أن قضى كامل مسيرته الناشئة داخل الملاعب المصرية.
بداية نارية وعقبات إدارية واجهت الموهبة الشابة
لم تكن رحلة انضمام عبد الكريم لبرشلونة مفروشة بالورود، إذ واجه اللاعب تحديات إدارية تتعلق بتصاريح اللعب، مما استدعى عودته إلى القاهرة لتسريع الإجراءات القانونية، وهو ما تسبب في تأجيل ظهوره الرسمي الأول حتى الثامن من شهر مارس الماضي، أي بعد نحو شهرين من تاريخ توقيعه الرسمي. ومع ذلك، قدم أوراق اعتماده سريعاً في أول لقاء له ضد هويسكا، حيث سجل هدفاً وحصل على ركلة جزاء، مبرهناً على جودته الفنية العالية داخل منطقة الجزاء.
مدة الغياب المتوقعة وتأثيرها على صراع الصدارة
تشير التقديرات الطبية الأولية إلى أن الفرعون المصري الصغير لن يبتعد طويلاً عن المستطيل الأخضر، حيث من المتوقع أن يعود للمشاركة الجماعية في غضون أسبوع إلى أسبوعين على أقصى تقدير. وتمثل عودة عبد الكريم أهمية قصوى للجهاز الفني لشباب برشلونة، لاسيما وأن الفريق يخوض صراعاً محتدماً على صدارة الدوري الإسباني للشباب مع جاره وغريمه التقليدي إسبانيول، مما يجعله في حاجة ماسة لكل عناصره الهجومية المؤثرة لحسم اللقب المحلي.
رؤية تحليلية لمستقبل حمزة مع البارسا
إن وجود لاعب بمواصفات حمزة عبد الكريم في فريق الشباب ببرشلونة يمنح المدربين خيارات تكتيكية مغايرة للاستحواذ التقليدي، خاصة في الكرات العرضية والالتحامات البدنية القوية. ورغم التذبذب الطبيعي في الأداء بسبب نقص المشاركات الرسمية في البداية، إلا أن مشاركته السابقة في نهائيات كأس الملك تعكس ثقة الإدارة الفنية بموهبته. ويبقى التحدي الأكبر أمام حمزة الآن هو تجاوز مرحلة الإصابات الطفيفة والتركيز على تطوير الجوانب “التكتيكية الكتالونية” لضمان تصعيده المستقبلي إلى الفريق الرديف ومن ثم الفريق الأول.
