مارك فيش كاف ظلم السنغال بسحب كأس أمم أفريقيا ومنحها للمغرب

مارك فيش كاف ظلم السنغال بسحب كأس أمم أفريقيا ومنحها للمغرب
السنغال

فجر مارك فيش، النجم التاريخي لمنتخب جنوب أفريقيا وفريق لاتسيو الإيطالي الأسبق، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الرياضية القارية، عقب تصريحاته الأخيرة التي وجه فيها انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”. حيث عبر فيش عن استيائه من بعض القرارات الإدارية والتنظيمية التي يراها مجحفة بحق بعض المنتخبات، وعلى رأسها المنتخب السنغالي، فاتحاً في الوقت ذاته ملف التمويل المالي وتأثيره على خارطة المنافسة في القارة السمراء.

اتهامات بالظلم وتحيز لصالح المغرب

أكد مارك فيش في حوار تلفزيوني مع الإعلامية سهام صالح عبر برنامج “الكلاسيكو”، أن “الكاف” ارتكب خطأ جسيماً وظلماً بيناً بحق المنتخب السنغالي. وأوضح فيش في تصريحاته أن سحب تنظيم أو منح حقوق تتعلق بكأس أمم أفريقيا للمغرب على حساب السنغال يعد أمراً غير منصف من وجهة نظره الرياضية. وشدد النجم الجنوب أفريقي على أن السنغال تظل في نظره هي البطل الحقيقي وصاحبة الحق، مشيراً إلى أنه يجد صعوبة بالغة في تصديق أو تقبل المعايير التي يتم بناءً عليها اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية في أروقة الاتحاد القاري.

دور موتسيبي في صعود صن داونز

ولم يتوقف فيش عند ملف المنتخبات، بل تطرق إلى الشأن المحلي في بلاده وعلاقته بالكرة الأفريقية، حيث أشار بوضوح إلى الدور الذي لعبه باتريس موتسيبي، رئيس “الكاف” الحالي، في صعود نادي ماميلودي صن داونز. وقال فيش إن موتسيبي ضخ أموالاً طائلة واستثمارات ضخمة في النادي حتى أصبح الفريق رقم واحد ليس فقط في جنوب أفريقيا بل وفي القارة الأفريقية بأكملها. واعتبر فيش أن هذا الدفع المالي الكبير انعكس بشكل مباشر على جودة وتنافسية الكرة الأفريقية، مؤكداً على القاعدة التي تقول إن أي نادٍ يحصل على تمويل مالي ضخم ومستدام سيكون النجاح حليفه بكل تأكيد.

رؤية فنية وتحليل لمستقبل المنافسة

من الناحية التحليلية، تعكس تصريحات مارك فيش حالة من عدم الرضا تجاه تداخل المال والسياسة الرياضية في حسم الألقاب والبطولات. فإصراره على تسمية السنغال كبطل دائم في نظره، بغض النظر عن النتائج الرسمية أو القرارات الإدارية، يشير إلى أن المعايير الفنية لدى نجوم الجيل الذهبي لا تزال ترى في “أسود التيرانجا” القوة الضاربة التي تستحق الدعم الكامل. ويرى فيش أن هيمنة المال، كما حدث في تجربة صن داونز، قد تخلق فجوات بين الأندية والمنتخبات التي تمتلك الموارد والظهير المالي وتلك التي تعتمد فقط على المواهب الخام، مما يتطلب مراجعة شاملة لضمان تكافؤ الفرص في القارة السمراء.

خاتمة: جدل مستمر حول قرارات الكاف

تفتح هذه التصريحات الباب مجدداً للتساؤل حول شفافية القرارات داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ومدى تأثير الروابط الاقتصادية والشخصية على توزيع استضافة البطولات أو دعم الأندية. ومع اقتراب الاستحقاقات الأفريقية الكبرى، تظل كلمات مارك فيش بمثابة جرس إنذار للمسؤولين عن الكرة في القارة، بضرورة الموازنة بين الاستثمار المالي وبين الحفاظ على العدالة الفنية والمساواة بين الاتحادات الوطنية المختلفة، لضمان استمرار تطور اللعبة بعيداً عن شبهات التحيز والمحاباة.