الهلال السوداني يكشف موعد جلسة كاف بشأن شكوى مباراة نهضة بركان

الهلال السوداني يكشف موعد جلسة كاف بشأن شكوى مباراة نهضة بركان

تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أزمة قانونية كبرى أبطالها نادي الهلال السوداني ولجنة الانضباط، وذلك عقب التطورات الأخيرة المتعلقة بشكوى النادي ضد طاقم تحكيم مباراته أمام نهضة بركان المغربي في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. وأصدر النادي السوداني بياناً رسمياً شديد اللهجة، كشف فيه عن تلقيه خطاباً يحدد موعداً لجلسة استماع وصفتها الإدارة بـ “المتأخرة والمفاجئة”، ما ينذر بتصعيد دولي قد يصل إلى أروقة محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

كواليس الأزمة.. قرارات تحكيمية أثارت الجدل

تعود جذور القضية إلى مباراة ذهاب ربع النهائي التي جمعت الهلال بنظيره نهضة بركان، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. المباراة التي أدارها الحكم الجنوب إفريقي “أبونجيلي توم” شهدت حالات تحكيمية أثارت سخط الجانب السوداني، حيث تركزت الشكوى الرسمية على ما وصفه النادي بـ “الأداء الموجه” الذي أثر بشكل مباشر على النتيجة. وشملت المذكرة الفنية حزمة من الاعتراضات، أبرزها البطاقات الصفراء المتعددة للاعبي الهلال، وقرار طرد المدافع إيبويلا، وصولاً إلى ركلة الجزاء التي احتُسبت للفريق المغربي في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، مما حرم “سيد البلد” من فوز كان في المتناول.

توقيت مريب وتحفظات قانونية من الهلال

أبدى مجلس إدارة نادي الهلال استغرابه الشديد من الخطاب الذي تسلمه من “كاف”، والذي حدد يوم 9 أبريل 2026 موعداً لجلسة الاستماع. وجه الغرابة كما يراه النادي يكمن في أن الجلسة ستُعقد قبل يومين فقط من مواجهة النصف النهائي المرتقبة بين الجيش الملكي ونهضة بركان، وهو ما اعتبره النادي إجراءً يفتقر للمنطق القانوني والزمني. وأشار البيان إلى أن النادي ظل يرسل المذكرات الرسمية لأسابيع دون تلقي أي رد، ليأتي تحديد الموعد بشكل مفاجئ ودون توضيح موقف بقية الأطراف المعنية بالقضية، وهو ما يضع نزاهة الإجراءات تحت المجهر.

مطالب حاسمة وتلويح باللجوء إلى “كاس”

في خطوة تهدف للضغط على الاتحاد الإفريقي، اشترط نادي الهلال ضرورة صدور قرار نهائي وحاسم في القضية قبل يوم 6 أبريل المقبل، أو على الأقل تقديم دفعات قانونية واضحة تفسر الوضع الراهن لجميع الأطراف. وشدد النادي على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بـ “الصمت الإجرائي” غير المقبول. ولوحت الإدارة باللجوء الفوري إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية لضمان حقوق النادي، مؤكدة أن جلسة 9 أبريل المقررة تثير القلق، لا سيما وأن المسؤول المشرف عليها هو نفسه الذي اتخذ قراراً سابقاً في 14 مارس بإيقاف أحد اللاعبين دون إخطار قانوني سليم، وهو ما يراه الهلال استمراراً لمسلسل التجاوزات اللائحية.

أبعاد الأزمة وتأثيرها على استقرار البطولة

تمثل هذه الأزمة تحدياً جديداً لمصداقية اللجان القانونية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث يرى مراقبون أن تأخير الفصل في القضايا الحساسة قد يؤدي إلى ارتباك في جدول المسابقات القارية. الهلال السوداني، بتمسكه بكافة المسارات القانونية، يضع “كاف” أمام خيارين: إما تصحيح المسار الإجرائي قبل فوات الأوان، أو مواجهة معركة قضائية دولية قد تؤدي إلى تجميد قرارات أو المطالبة بتعويضات ضخمة، وهو ما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مصير هذه الشكوى وتداعياتها على خريطة التنافس الإفريقي.