تترقب الجماهير المصرية والعاشقة لكرة القدم العالمية ملامح المنافسة في النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم، وفي هذا السياق، خرج مارك فيش، النجم التاريخي لمنتخب جنوب إفريقيا ولاعب لاتسيو الإيطالي السابق، بتصريحات مثيرة حول توقعاته للمنتخبات العربية والإفريقية المشاركة، مسلطاً الضوء بشكل خاص على المنتخب المصري تحت قيادة عميد لاعبي العالم السابق حسام حسن.
توقعات مارك فيش لمجموعة مصر وبلجيكا
أعرب مارك فيش عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب المصري على تقديم نسخة استثنائية في المحفل العالمي القادم. وفي تصريحات تليفزيونية أدلى بها لبرنامج “الكلاسيكو” مع الإعلامية سهام صالح، أكد فيش أن موازين القوى في المجموعات بدأت تتضح، مشيراً إلى أن المنتخب المصري ومنتخب بلجيكا هما الأقرب والأوفر حظاً لحجز بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني من المونديال.
ويرى النجم الجنوب إفريقي أن المنتخب البلجيكي رغم مروره بمرحلة تجديد دماء، إلا أنه لا يزال يحتفظ بمقومات المنتخبات الكبرى، بينما تعول مصر على شخصيتها القوية في المواعيد الكبرى وامتلاكها لعناصر محترفة قادرة على صنع الفارق في المباريات الإقصائية، وهو ما يجعل الصراع على صدارة المجموعة ينحصر بين الفراعنة والشياطين الحمر.
إشادة خاصة بحسام حسن وتأثيره الفني
انتقل مارك فيش في حديثه لتحليل الوضع الفني لمنتخب مصر تحت قيادة التوأم، حيث أبدى إعجاباً شديداً بشخصية حسام حسن القيادية. وأوضح فيش أن مواجهة لاعب بمواصفات حسام حسن -سواء كان مدرباً أو لاعباً- تعد مهمة شاقة لأي منافس، نظراً لما يتمتع به من التزام حديدي وحماس منقطع النظير ينقله مباشرة إلى لاعبيه داخل المستطيل الأخضر.
وأضاف المدافع المخضرم السابق لنادي لاتسيو، أن وجود حسام حسن على رأس الجهاز الفني سيمنح “الفراعنة” شكلاً مختلفاً تماماً عما ظهروا عليه في الفترات السابقة، متوقعاً أن ينجح العميد في استخراج أفضل ما لدى اللاعبين من إمكانيات فنية وبدنية، مما يجعل المنتخب المصري رقماً صعباً في المعادلة المونديالية، وليس مجرد ضيف شرف في دور المجموعات.
وضعية جنوب إفريقيا وطموح كسر العقدة
وعن منتخب بلاده “البافانا بافانا”، تحدث مارك فيش بواقعية ممزوجة بالأمل، مشيداً بالعمل الكبير الذي قام به المدير الفني الحالي لمنتخب جنوب إفريقيا. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تجاوز عقبة دور المجموعات، وهي العقدة التي لازمت المنتخب الملقب بالأولاد في مشاركاتهم السابقة، حيث لم يسبق لهم التأهل إلى الأدوار الإقصائية من قبل.
وأردف قائلاً: “نحن أمام تحدٍ صعب، خاصة وأننا سنواجه المنتخب المكسيكي على أرضه ووسط جماهيره، وهو اختبار حقيقي لمدى تطور المنتخب الجنوب إفريقي”. وأكد فيش أن الجماهير في جنوب إفريقيا تأمل أن تكون هذه النسخة هي نقطة التحول التاريخية للصعود إلى الدور الثاني وكتابة تاريخ جديد للكرة في بلاد مانديلا.
رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة في المونديال
تعكس تصريحات مارك فيش نظرة الاحترام التي تحظى بها الكرة المصرية في القارة السمراء وعلى المستوى الدولي. فالتوقعات بتأهل مصر بجانب بلجيكا تعكس إدراك الخبراء لحجم التطور في عقلية اللاعب المصري وقدرته على مجاراة المدارس الأوروبية. ومع اقتراب موعد البطولة، يظل الرهان الأكبر على مدى قدرة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في تحويل هذا الحماس والالتزام إلى نتائج ملموسة تعيد هيبة الكرة الإفريقية في المحافل العالمية.
