أبو تريكة يهاجم سلوت ويحدد وجهة محمد صلاح القادمة بعد رحيله عن ليفربول

أبو تريكة يهاجم سلوت ويحدد وجهة محمد صلاح القادمة بعد رحيله عن ليفربول

تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الجدل الواسع عقب الهزيمة القاسية التي تجرعها الفريق أمام غريمه مانشستر سيتي برباعية نظيفة في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. هذه الخسارة لم تكن مجرد خروج من بطولة، بل فجرت بركاناً من الانتقادات تجاه النجم المصري محمد صلاح، وفتحت الباب أمام كواليس رحيله المرتقب عن قلعة “آنفيلد” بنهاية الموسم الجاري، وسط اتهامات مباشرة للمدرب الهولندي آرني سلوت بالتسبب في هذه النهاية الحزينة.

أبو تريكة يفتح النار على آرني سلوت

في تحليل فني وأخوي مثير، حمّل محمد أبو تريكة، أسطورة الكرة المصرية والمحلل بشبكة “بي إن سبورتس”، المدرب آرني سلوت المسؤولية الكاملة عن قرار رحيل محمد صلاح. وأكد أبو تريكة أن سلوت كان المحرك الرئيسي والسبب الجوهري الذي دفع صلاح للتفكير في المغادرة بعد مسيرة استمرت لتسع سنوات حافلة بالإنجازات. وأشار “الماجيكو” إلى أن العلاقة بين الطرفين شهدت توترات واضحة في الفترة الأخيرة، مما عجل بقرار الرحيل.

ووجه أبو تريكة حديثه مباشرة إلى المدرب الهولندي قائلاً: “أنت يا سلوت من دفع الرجل للرحيل، صلاح كان بإمكانه البقاء والاستمرار، لكنه الآن يبحث عن بيئة تعمل على راحة باله وتسمح له بالاستمتاع بما تبقى من مسيرته الكروية الحافلة”. وشدد على أن صلاح وصل لمرحلة لا يحتاج فيها إلى إثبات قدراته لأي مدرب أو انتظار تأييد من أحد، خاصة بعد التاريخ الطويل الذي سطره بقميص الريدز.

كواليس الوجهة القادمة والحديث السري

كشف أبو تريكة عن جوانب من علاقته الشخصية بمحمد صلاح، مؤكداً أنه تواصل معه بشأن مستقبله والوجهة التي يفضل الانتقال إليها. وأوضح أبو تريكة أن نصيحته لصلاح جاءت من دافع الأخوة والصداقة وليس لأغراض مهنية أو إعلامية، مشيراً إلى أن النجم المصري يحتاج لقرار نابع من قناعته الشخصية بمشروعه القادم.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يعيش صلاح واحداً من أصعب مواسمه مع ليفربول. ولم تقتصر الأزمة على تراجع النتائج الجماعية، بل امتدت لتشمل تراجعاً ملحوظاً في المستوى الفردي للاعب صاحب الـ33 عاماً، وهو ما تجلى بوضوح في مباراة مانشستر سيتي الأخيرة، حيث أهدر ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء، ليقدم مردوداً فنياً وصفته تقارير صحفية إنجليزية مثل “تليجراف” بأنه “مؤلم للمشاهدة”.

نهاية حقبة وصناعة تاريخ في ليفربول

برحيل محمد صلاح بنهاية الموسم، يطوي نادي ليفربول صفحة ذهبية من تاريخه الحديث. فمنذ انضمامه للفريق، سجل صلاح أرقاماً قياسية جعلته الهداف التاريخي للنادي في البريميرليج، وساهم في استعادة لقب الدوري الغائب لثلاثة عقود، فضلاً عن التتويج بدوري أبطال أوروبا. إلا أن الصدام الفني مع مدرسة آرني سلوت، وتزايد الضغوط الجماهيرية بعد هبوط المنحنى البدني والتهديفي، جعل الرحيل السيناريو الأكثر واقعية.

ويبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي المصري والعالمي حول قدرة ليفربول على تعويض فجوة رحيل “الملك المصري”، ومدى تأثير هذا القرار على طموحات المشروع الذي يقوده سلوت، الذي يواجه الآن اتهامات بالتضحية بأحد أهم أساطير النادي بدلاً من احتواء قدراته والاستفادة من خبراته في مرحلة التحول.