تعيش قلعة “أنفيلد” حالة من الصدمة والذهول في أعقاب الهزة العنيفة التي تعرض لها نادي ليفربول الإنجليزي، بعد الخروج المذل من منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي على يد مانشستر سيتي برباعية نظيفة. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة عابرة في مباراة كؤوس، بل جاءت لتكرس أزمة النتائج والمستويات الباهتة التي تلاحق “الريدز” في موسم يوصف بأنه الأكثر تعقيداً للفريق منذ سنوات طويلة تحت القيادة الفنية الجديدة للمدرب آرني سلوت.
فان دايك يفتح النار على زملائه ويعفي سلوت
في تصريحات اتسمت بالصراحة المفرطة والقسوة على النفس، لم يجد القائد الهولندي فيرجيل فان دايك كلمات تبرر الانهيار الجماعي أمام “السيتيزنز”. وحمل المدافع المخضرم زملائه اللاعبين المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاع الفريق هذا الموسم، مشدداً على أن الجهاز الفني يقوم بدوره ويبقى الدور الحاسم على من يرتدون القميص داخل المستطيل الأخضر. وأكد فان دايك أن لوم المدرب آرني سلوت لن يكون إنصافاً، بقدر ما هو تقصير من اللاعبين في تنفيذ المهام والتحلي بالروح القتالية المطلوبة في المواعيد الكبرى.
خيبة أمل الجماهير واعتراف مرير بالتقصير
وأعرب فان دايك، في حديثه لشبكة “Anfield Sector”، عن سأمه من تكرار الاعتذارات وتبرير الإخفاقات، مشيراً إلى أن الفجوة بين الأداء والروح تزداد اتساعاً. وقال القائد الهولندي: “في الشوط الثاني لم نكن نملك الحماس الكافي، ولم ننجح في كسب التحديات الثنائية، الخسارة برباعية أمر من الصعب جداً تقبله، وأنا أتفهم تماماً حالة الإحباط التي تسيطر على جماهيرنا في كل مكان”. وأضاف أن الوضع النفسي داخل غرفة الملابس وصل إلى مرحلة حرجة تستلزم مراجعة شاملة لكل لاعب مع نفسه.
غياب الشخصية وفشل المرحلة الانتقالية
ويرى فان دايك أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الاستمرارية والروح التي ميزت ليفربول لسنوات طويلة. وأوضح أن الفريق يمر بمرحلة انتقالية صعبة، لكن ذلك لا يبرر التراجع البدني والذهني الذي يظهر في 75% من مباريات الموسم الحالي. وتابع قائلاً: “نحن نقدم لمحات جيدة أحياناً، لكننا لا نبني عليها، ونعود سريعاً لنخسر بسبب قلة الشغف أو عدم رغبة حقيقية في بذل الجهد الإضافي، وهو أمر مؤلم بالنسبة لي كقائد للفريق”.
نداء أخير ومهمة استثنائية لإنقاذ الموسم
واختتم فان دايك تصريحاته برسالة اعتذار مباشرة لمشجعي ليفربول، واصفاً الأداء في الشوط الثاني أمام مانشستر سيتي بالصادم والمخيب. وشدد على أن الأمل الوحيد المتبقي لتحقيق شيء “مميز” فيما تبقى من الموسم يتمثل في تقديم أداء استثنائي وغير مسبوق في المباريات الثلاث القادمة، مؤكداً أن المسؤولية الجماعية تفرض على الجميع تقديم تضحيات مضاعفة لمداواة جراح الخروج من الكأس وإعادة الثقة لصفوف الفريق قبل فوات الأوان.
