شهدت الأروقة الرياضية داخل نادي الزمالك حالة من الجدل الواسع عقب الكشف عن تفاصيل مادية وكواليس مثيرة تتعلق بنظام المكافآت الممنوحة للفريق الأول لكرة القدم، والتي فجرها الإعلامي والناقد الرياضي حامد وجدي، مسلطاً الضوء على أزمة صامتة داخل غرف الملابس بين اللاعبين والإدارة من جهة، وبين أعضاء الأجهزة المختلفة من جهة أخرى.
تفاصيل مكافآت ممدوح عباس للاعبي الزمالك
أوضح الإعلامي حامد وجدي، في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “ملعب ON” مع الإعلامي سيف زاهر، أن رجل الأعمال ورئيس نادي الزمالك الأسبق ممدوح عباس، كان يخصص مكافآت ضخمة للفريق لتحفيزهم على مواصلة الانتصارات في بطولة الدوري المصري الممتاز. وكشف وجدي أن القيمة الإجمالية للمكافأة عن الفوز في المباراة الواحدة كانت تصل إلى مليون جنيه مصري، توزع وفق آلية محددة تشمل اللاعبين المشاركين والجهاز الفني.
وبحسب التفاصيل المعلنة، فإن اللاعب الأساسي كان يحصل على مبلغ 30 ألف جنيه، بينما يتقاضى اللاعب الاحتياطي 20 ألف جنيه عن كل فوز. وأشار وجدي إلى أن توزيع هذه الأموال لم يقتصر على اللاعبين فحسب، بل شمل أسماء محددة في الجهاز الفني، حيث أكد أن كل من معتمد جمال، وعبد الناصر محمد، وإبراهيم صلاح، هم فقط من كانوا يحصلون على نصيب من هذه المكافآت المالية من بين أعضاء الجهاز، وهو ما خلق حالة من التباين في المداخيل الإضافية داخل منظومة الفريق الواحد.
كواليس الانفجار وصرخة عبد الله السعيد
انتقلت الأزمة من الجانب المادي إلى الجانب النفسي والصدام المباشر عقب هزيمة الزمالك أمام نادي إنبي. وأشار حامد وجدي إلى أن جون إدوارد توجه إلى غرفة خلع الملابس عقب اللقاء، ووجه انتقادات حادة للاعبين، واصفاً الخسارة بأنها نتيجة طبيعية لما اعتبره “تعالياً على الكرة” من قبل بعض العناصر في الفريق. هذا الانتقاد لم يمر مرور الكرام، حيث واجهه النجم عبد الله السعيد برد حاسم عكس حجم الاستياء الداخلي.
عبد الله السعيد، في رده على انتقادات إدوارد، اعتبر أن الخسارة في كرة القدم أمر وارد وطبيعي، لكن “غير الطبيعي” هو غياب العدالة في توزيع المكافآت. ووفقاً لما نقله وجدي، شدد السعيد على أن المكافآت التي تصل للنادي يتم توزيعها على اللاعبين وعدد محدود من أفراد الجهاز الفني، بينما يتم تجاهل أعضاء الجهاز الطبي والإداري وبقية العاملين الذين يبذلون جهداً موازياً، وهو ما اعتبره السعيد خللاً وجب تصحيحه لضمان استقرار الفريق.
تحليل المشهد وتداعياته بقلعة ميت عقبة
تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات جوهرية حول إدارة “صندوق المكافآت” داخل نادي الزمالك، ومدى تأثير التفاوت المادي على الروح الجماعية للفريق. إن حصر المكافآت في أسماء معينة داخل الجهاز الفني مع استبعاد الأطقم الطبية والإدارية يخلق نوعاً من الحساسية التي قد تظهر آثارها بوضوح في اللحظات الحرجة أو عند تعثر النتائج.
ختاماً، يبدو أن رسالة عبد الله السعيد كانت بمثابة دفاع عن “الجنود المجهولين” في النادي، ووضع الإدارة أمام مسؤولياتها لضمان توزيع عادل للتحفيزات المالية. إن استقرار الزمالك في المرحلة المقبلة لا يتوقف فقط على الصفقات أو التكتيك الفني، بل يمتد ليشمل الشفافية في التعامل المادي مع كافة أطراف المنظومة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات التي تخرج للعلن في أوقات التعثر.
