في إطار سعي الإدارة الحالية لنادي الزمالك لتصحيح المسار الإنشائي والاستثماري للقلعة البيضاء، خرج المهندس هشام نصر، نائب رئيس النادي والمشرف على الملف الإنشائي، بتصريحات هامة ومفصلة كشفت عن تطورات ملف أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر، وهو الملف الذي يشغل بال الجمعية العمومية والجماهير العريضة للنادي منذ سنوات طويلة.
موقف أرض أكتوبر والبدائل المطروحة
أقر المهندس هشام نصر خلال ظهوره الإعلامي عبر برنامج “الحكاية” بأن أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر لا تزال “مسحوبة” من الناحية القانونية حتى اللحظة، نتيجة تراكمات وتأخيرات سابقة. ومع ذلك، حرص نصر على طمأنة أعضاء وجماهير نادي الزمالك، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية والتحركات الرسمية أسفرت عن وجود مقترحات جادة لأراضٍ بديلة تقع في مواقع جغرافية متميزة.
وأشار نائب رئيس الزمالك إلى أن الإدارة تدرس حالياً أكثر من خيار، مؤكداً أن الخيارات المطروحة ليست مجرد بديل واحد، بل تشمل عدة قطع أراضٍ قيد المفاضلة الفنية والمالية. وأوضح أن الهدف ليس مجرد تعويض الأرض المسحوبة، بل الحصول على مواقع قد تكون أكثر تميزاً وجذباً للاستثمارات الرياضية والاجتماعية في المستقبل القريب.
رؤية التوسع الاستراتيجي في المحافظات
انتقلت تصريحات المهندس هشام نصر لتكشف عن رؤية مجلس إدارة الزمالك لتوسيع “العلامة التجارية” للنادي عبر إنشاء فروع جديدة في مختلف ربوع الجمهورية. وأكد نصر أن طموح النادي يتجاوز فكرة المقر الرئيسي، حيث تهدف الإدارة إلى التواجد في عدة مناطق حيوية تشمل مدينة السادس من أكتوبر، منطقة التجمع الخامس بشرق القاهرة، وصولاً إلى صعيد مصر وتحديداً في مدينة أسيوط الجديدة.
هذا التوجه الاستراتيجي يعكس رغبة النادي في الاستفادة من قاعدة جماهيريته الواسعة، وتحويل النادي إلى مؤسسة رياضية متعددة الفروع قادرة على تقديم خدماتها للأعضاء في أماكن تواجدهم، مع تعظيم الموارد المالية للنادي من خلال اشتراكات الأعضاء الجدد في تلك المناطق الواعدة عمرانياً.
المعايير الفنية والنموذج الاستثماري المقترح
وفيما يخص التفاصيل الفنية للأرض البديلة في أكتوبر، أوضح نصر أن وجود أرض بديلة هو أمر حقيقي واقعي، لكنه وضع النقاط على الحروف فيما يخص المواصفات. وأشار إلى أنه لا يمكن الجزم بأن الأرض الجديدة ستحمل بدقة نفس الاشتراطات الخاصة بالأرض السابقة، سواء من حيث المساحات المخصصة للمنطقة الاستثمارية، أو الارتفاعات المسموح بها، أو اشتراطات البناء الخاصة بالجهات المختصة.
واختتم هشام نصر حديثه بطرح رؤية مبتكرة وصفها بـ “الموديل” أو النموذج الإنشائي والاستثماري الذي وضعه نادي الزمالك. واعتبر أن هذا النموذج لا يمثل حلاً لأزمات الزمالك فحسب، بل يمكن أن يكون خارطة طريق تستفيد منها الأندية المصرية الأخرى للخروج من عثراتها المالية، مؤكداً أن الأرض البديلة ستكون في موقع مميز وقريب جداً من موقع الأرض القديمة لضمان الحفاظ على القيمة الاستراتيجية للمشروع.
تحليل المستقبل الإنشائي للقلعة البيضاء
تمثل تصريحات نائب رئيس الزمالك نقطة تحول من “مرحلة الوعود” إلى “مرحلة المكاشفة”، حيث يضع المجلس الحالي يده على العقبات القانونية والبيروقراطية التي واجهت ملف فرع أكتوبر طوال العقد الماضي. إن نجاح الإدارة في حسم ملف الأرض البديلة وبدء الإنشاءات الفعلي لن يكون مجرد إنجاز إنشائي، بل سيمثل ركيزة أساسية للاستقرار المالي للنادي، حيث أن فروع النادي الجديدة هي المصدر الأهم للسيولة النقدية المستدامة بعيداً عن تقلبات عقود الرعاية ومداخيل كرة القدم.
