فشل مفاوضات اتحاد الكرة لتنظيم ودية بين مصر والبوسنة قبل مونديال 2026

فشل مفاوضات اتحاد الكرة لتنظيم ودية بين مصر والبوسنة قبل مونديال 2026

تسعى إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم جاهدة لتوفير سلسلة من المباريات الودية القوية للمنتخب الوطني الأول، في إطار خطة الإعداد المكثفة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن كواليس مفاوضات أجريت مؤخراً مع أحد المنتخبات الأوروبية البارزة بهدف تأمين مواجهة ودية كبرى تمنح “الفراعنة” الاحتكاك الفني المطلوب قبل المعترك المونديالي المرتقب.

كواليس المفاوضات مع منتخب البوسنة والهرسك

أفادت الأنباء الواردة من داخل أروقة اتحاد الكرة أن الأيام الماضية شهدت اتصالات مكثفة مع الاتحاد البوسني لكرة القدم، لبحث إمكانية إقامة مباراة ودية تجمع بين منتخب مصر ومنتخب البوسنة والهرسك. وكان المقترح المصري يهدف إلى إقامة المباراة على أرضية ملعب “استاد العاصمة الإدارية الجديدة”، الذي بات الصرح الرياضي الأهم في مصر، وذلك لتكون المباراة بمثابة احتفالية ووداع رسمي للجماهير قبل سفر البعثة المصرية للمشاركة في المونديال.

ورغم التقارب في وجهات النظر الفنية حول أهمية اللقاء، إلا أن اشتراطات الطرفين حالت دون إتمام الاتفاق. فقد أبدى الجانب البوسني تحفظه على السفر إلى القاهرة لخوض اللقاء، مقترحاً في المقابل أن تُقام المباراة على أراضيه في أوروبا قبل توجه المنتخبين إلى القارة الأمريكية. هذا المقترح قوبل بالرفض من قبل الجانب المصري، الذي تمسك بإقامة الودية في مصر لضمان أكبر قدر من الدعم الجماهيري وتجنب إجهاد اللاعبين برحلات سفر إضافية، مما أدى في نهاية المطاف إلى تعثر المفاوضات وإغلاق ملف هذه الودية تحديداً.

تحديات المجموعة السابعة في مونديال 2026

تأتي هذه التحركات الإدارية تحت ضغط الرغبة في الظهور بشكل مشرف في كأس العالم، خاصة وأن القرعة وضعت منتخب مصر في المجموعة السابعة التي توصف بالمتوازنة والصعبة في آن واحد. وتضم هذه المجموعة إلى جانب “الفراعنة” كلاً من منتخب بلجيكا، أحد أقوى المنتخبات الأوروبية والمصنف دائماً ضمن المراكز الأولى عالمياً، بالإضافة إلى منتخب إيران الذي يمتلك خبرات عريضة في المونديال بصفته ممثلاً دائماً للكرة الآسيوية، ومنتخب نيوزيلندا الذي يتميز بالقوة البدنية العالية.

ويبحث الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، عن مواجهات ودية تشبه في أسلوب لعبها المنتخبات المتواجدة مع مصر في المجموعة. وكان إبراهيم حسن، مدير المنتخب، قد صرح مؤخراً بأن الفريق يهدف لمواجهة منتخبات مشاركة بالفعل في كأس العالم لضمان جدية الاختبار، مؤكداً أن المنتخب المصري يمتلك تاريخاً يتفوق به على نظرائه في المنطقة، ويسعى للتأكيد على هذه الريادة خلال المحفل العالمي القادم.

رؤية تحليلية لمرحلة الإعداد القادمة

إن فشل المفاوضات مع منتخب البوسنة والهرسك يضع اتحاد الكرة أمام تحدي الوقت لتوفير بدائل أوروبية أو لاتينية في أسرع وقت ممكن. فالتنوع في المدارس الكروية داخل المجموعة السابعة يفرض على المنتخب المصري عدم الاكتفاء بالاستعداد المحلي، بل يتطلب خوض مباراتين على الأقل من العيار الثقيل. كما أن إقامة المباريات في العاصمة الإدارية كان سيمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة، وهو ما قد يدفع الاتحاد للبحث عن منافس آخر يقبل اللعب في مصر تحت نفس الشروط.

تبقى الآمال معقودة على قدرة الجهاز الفني في استغلال الأجندة الدولية القادمة لتعويض الودية المفقودة، حيث يطمح الشارع الرياضي المصري في أن تكون مشاركة 2026 مختلفة عن سابقاتها، مدفوعة بزيادة عدد المنتخبات المشاركة وطموح الجيل الحالي في تجاوز دور المجموعات وكتابة تاريخ جديد للكرة المصرية على الصعيد العالمي.