الأهلي يوافق على إعارة بلال عطية إلى راسينج سانتاندير الإسباني موسمين

الأهلي يوافق على إعارة بلال عطية إلى راسينج سانتاندير الإسباني موسمين

في خطوة تعكس الطفرة النوعية في تسويق المواهب الشابة داخل القلعة الحمراء، اقترب بلال عطية، لاعب وسط النادي الأهلي الواعد، من خوض تجربة احترافية في الدوري الإسباني عبر بوابة نادي راسينج سانتاندير، وذلك في إطار خطة النادي لتطوير عناصره الشابة ومنحهم فرصة الاحتكاك بالمدارس الكروية العالمية.

كواليس المفاوضات ومراقبة “الماتادور” لموهبة الأهلي

كشف كواليس هذه الصفقة سيد عامر، وكيل اللاعبين، مؤكداً أن الأنظار الإسبانية سُلطت على بلال عطية منذ ظهوره اللافت مع منتخب مصر للناشئين في بطولة كأس العالم. وأوضح عامر في تصريحات تليفزيونية أن النادي الإسباني يولي اهتماماً خاصاً بالمواهب التي تمتلك خصائص فنية تتناسب مع فلسفة الدوري الإسباني القائمة على المهارة والزيادة الهجومية، وهو ما وجده كشافو راسينج سانتاندير في لاعب الأهلي الشاب.

وأضاف الوكيل أن التواصل الرسمي تم بين إدارة النادي الإسباني والنادي الأهلي، حيث تولى الكابتن سيد عبد الحفيظ ملف المفاوضات لضمان التوصل إلى صيغة تخدم مصلحة اللاعب والنادي على حد سواء. وتأتي هذه الصفقة لتعزز من سمعة قطاع الناشئين بالأهلي كمصدر للمواهب القادرة على اللعب في القارة العجوز.

تفاصيل العقد والبنود الفنية للصفقة المرتقبة

فيما يتعلق بتفاصيل التعاقد، أشار سيد عامر إلى أن الصيغة المتفق عليها تقتضي انتقال بلال عطية إلى صفوف راسينج سانتاندير على سبيل الإعارة المجانية لمدة موسمين. وتتضمن الصفقة بنداً يمنح النادي الإسباني أحقية الشراء النهائي بعد انتهاء فترة الإعارة، وهو نظام يتيح للاعب فرصة إثبات ذاته وللنادي الإسباني تقييم التجربة قبل الاستثمار الكامل في عقد اللاعب.

وأكد الوكيل أن النادي الأهلي كان حريصاً على وضع مجموعة من البنود التي تضمن حقوقه المادية والأدبية في المستقبل، بما في ذلك نسبة من إعادة البيع وشروط تتعلق بنسبة المشاركة، وذلك لضمان استمرارية تطور اللاعب باعتباره أحد الأصول الهامة للنادي. ومن المقرر أن تشهد الساعات القادمة جلسة حاسمة لوضع الرتوش الأخيرة وتوقيع العقود الرسمية.

راسينج سانتاندير.. بيئة مثالية لتطوير الناشئين

اختيار نادي راسينج سانتاندير لم يكن عشوائياً، حيث يُعرف النادي الإسباني باعتماده المكثف على قطاع الناشئين وتصعيد المواهب للفريق الأول، وهي البيئة التي يراها خبراء الكرة مثالية لبلال عطية. فالطريقة التكتيكية التي ينتهجها الفريق تعتمد على الاستحواذ والبناء من الخلف، وهو ما يتماشى تماماً مع قدرات اللاعب الفنية في خط الوسط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الأصوات بضرورة تسهيل احتراف اللاعبين المصريين في سن مبكرة، على غرار التجارب الناجحة لمحمد صلاح وغيره من النجوم الذين بدأوا رحلتهم الأوروبية قبل بلوغ سن العشرين، مما يسهم في رفع كفاءة المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها العمرية.

الرؤية المستقبلية لقطاع الكرة بالأهلي

تمثل صفقة بلال عطية تحولاً في استراتيجية النادي الأهلي، الذي بات ينظر إلى لاعبيه الشباب ليس فقط كبدلاء للفريق الأول، بل كاستثمارات رياضية ومالية في الأسوق الأوروبية. إن السماح بخروج موهبة بحجم عطية في هذا التوقيت يعكس ثقة الإدارة في جودة مخرجات قطاع الناشئين وقدرتها على تعويض أي غيابات، بالإضافة إلى الرغبة في بناء جسور تعاون مع الأندية الإسبانية والأوروبية بصفة عامة.

ختاماً، تبقى تجربة بلال عطية المنتظرة تحت مجهر المتابعة الرياضية المصرية، حيث يُنتظر منه أن يكون سفيراً جديداً للكرة المصرية في الليغا، وسط آمال بأن تفتح هذه الصفقة الباب لمزيد من المواهب الأهلاوية للاحتراف في أقوى الدوريات العالمية خلال الفترات القادمة.