تلقى الجهاز الفني لنادي برشلونة الإسباني، بقيادة المدرب الألماني هانز فليك، ضربة موجعة جديدة خلال المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني للموسم الحالي 2025-2026. المباراة التي احتضنها ملعب “سيفيتاس ميتروبوليتانو” لم تكن قاسية على الفريق الكتالوني من حيث النتيجة الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل قائمة الإصابات التي بدأت تلاحق أعمدة الفريق في مرحلة حاسمة من عمر المسابقة المحلية.
لعنة الإصابات تضرب وسط الميدان
في مشهد أثار قلق عشاق البلاوغرانا، غادر اللاعب الشاب مارك بيرنال أرضية الميدان في الدقيقة 63 من عُمر اللقاء، بعد تعرضه لإصابة بدت قوية حالت دون قدرته على مواصلة اللعب. وكان بيرنال قد دخل إلى أجواء المباراة في ظروف استثنائية، إلا أنه لم يمهل القدر مدربه فليك طويلاً، حيث اضطر الأخير لإجراء تبديل اضطراري بإقحام المدافع الفرنسي جول كوندي بدلاً منه لمحاولة سد الفراغ الذي تركه رحيل لاعب خط الوسط الشاب.
وتأتي إصابة بيرنال لتضاعف المتاعب الفنية لبرشلونة في هذه المباراة، خاصة وأن اللاعب نفسه لم يبدأ اللقاء بصفة أساسية، بل استُدعي من مقاعد البدلاء في وقت مبكر من الشوط الأول لتعويض غياب زميله رونالد أراوخو، وهو ما يضع علامات استفهام حول الجاهزية البدنية للاعبين في ظل ضغط المباريات المتواصل.
سيناريو دراماتيكي في الشوط الأول
لم تكن إصابة بيرنال هي الحدث الوحيد الذي أربك حسابات هانز فليك، إذ بدأت سلسلة المصائب الكتالونية منذ الدقيقة 41، عندما سقط المدافع الأوروجوياني الصلب رونالد أراوخو مصاباً، مما أجبر الجهاز الفني على سحبه فوراً والدفع ببيرنال، الذي لحق به لاحقاً إلى عيادة النادي. هذا التخبط الاضطراري في التشكيل الأساسي وضع ضغطاً هائلاً على دكة البدلاء وعلى التوازن الدفاعي والهجومي للفريق أمام خصم شرس بحجم أتلتيكو مدريد.
وعلى الرغم من هذه الغيابات المؤثرة، اتسمت المباراة بالندية العالية، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. وزاد من إثارة اللقاء تلقي لاعب أتلتيكو مدريد، نيكو جونزاليس، بطاقة حمراء، مما فتح الباب أمام احتمالات عديدة في الشوط الثاني، لكن الإصابات المتتالية في صفوف برشلونة حدت من قدرته على استغلال النقص العددي في صفوف الروخي بلانكوس بالشكل الأمثل.
تحديات صعبة في انتظار هانز فليك
تضع هذه الإصابات المزدوجة لكل من أراوخو وبيرنال نادي برشلونة أمام اختبار حقيقي في الأمتار الأخيرة من الدوري الإسباني. ومع اقتراب حسم المنافسة على اللقب، سيحتاج الطاقم الطبي في “بوابة الزهراء” لتقديم تقارير دقيقة حول مدة غياب الثنائي، في وقت يعاني فيه الفريق أصلاً من غيابات أخرى بسبب الإجهاد البدني.
تحليلياً، يبدو أن هانز فليك سيضطر للمداورة بشكل أكبر في المباريات القادمة، والاعتماد على عناصر من “لاماسيا” لتعويض النقص العددي في الخطوط الخلفية ووسط الميدان. إن خسارة لاعبين في مباراة واحدة لا تعني فقط فقدان نقاط محتملة، بل تعني فقدان الاستقرار الفني الذي حاول المدرب الألماني بناءه منذ بداية الموسم، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار برشلونة نحو منصات التتويج.
