شهد ملعب “ميتروبوليتانو” قمة كروية مثيرة جمعت بين قطبي الكرة الإسبانية أتلتيكو مدريد وبرشلونة، مساء السبت، في إطار منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني “الليجا” للموسم 2025-2026. واتسمت المواجهة بالندية العالية منذ دقائقها الأولى، حيث سعى كلا الفريقين لفرض سيطرتهما على منطقة وسط الملعب، في ظل حسابات معقدة في جدول ترتيب المسابقة التي دخلت مراحلها الحاسمة.
جوليانو سيميوني يفتتح التسجيل لـ “الروخي بلانكوس”
نجح أتلتيكو مدريد في كسر صمود دفاعات النادي الكتالوني عند الدقيقة 39 من زمن الشوط الأول، عن طريق اللاعب الشاب جوليانو سيميوني، نجل المدير الفني المخضرم دييجو سيميوني. وجاء الهدف بعد تمريرة طولية متقنة ضربت الخطوط الدفاعية لبرشلونة، لتصل إلى سيميوني الذي لم يتوانَ في تسديد كرة قوية سكنت شباك الحارس خوان جارسيا، معلناً عن تقدم أصحاب الأرض وإشعال حماس الجماهير في المدرجات.
تحرك تكتيكي سريع من هانز فليك
الهدف الأول لأتلتيكو مدريد دفع المدرب الألماني هانز فليك لإجراء تدخل فني سريع ومفاجئ، حيث قام بسحب المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو في الدقيقة 41، ودفع باللاعب الشاب مارك بيرنال بدلاً منه. وبدا أن هذا التغيير قد جاء لإعادة ترتيب الأوراق الدفاعية ومعالجة الثغرات التي ظهرت في التمركز، خاصة بعد غياب التركيز الذي أدى لهدف سيميوني، وهو ما يعكس رغبة فليك في عدم ترك المباراة تنزلق من بين يديه قبل صافرة نهاية الشوط الأول.
ماركوس راشفورد يرد سريعاً بهدف التعادل
لم يدم تقدم أتلتيكو مدريد طويلاً، إذ أظهر برشلونة رد فعل قوياً وسريعاً لم يتجاوز الأربع دقائق. ففي الدقيقة 43، تمكن الدولي الإنجليزي ماركوس راشفورد من إدراك هدف التعادل لصالح “البلوجرانا”، مستغلاً تمريرة بينية ذكية من صانع الألعاب داني أولمو الذي نجح في اختراق التحصينات الدفاعية لأبناء المدرب سيميوني. وضع راشفورد الكرة في الشباك بهدوء، معيداً المواجهة إلى نقطة الصفر ومربكاً حسابات الفريق المدريدي قبل التوجه إلى غرف الملابس.
أبعاد المواجهة وصراع النقاط في الليجا
تأتي هذه الموقعة في توقيت مفصلي من عمر الدوري الإسباني، حيث يمثل الصدام بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة محوراً رئيسياً في تحديد ملامح المربع الذهبي وشكل المنافسة على اللقب. وبينما يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والتحولات الهجومية السريعة التي يقودها جوليانو سيميوني، يراهن هانز فليك على قدرات صفقاته الجديدة والانسجام بين داني أولمو وراشفورد لصناعة الفارق الفني. ومن المتوقع أن تشهد الدقائق القادمة مزيداً من الصراعات التكتيكية على الخطوط الجانبية بين سيميوني وفليك، للظفر بالنقاط الثلاث الغالية في مشوار “الليجا”.
