خيمت حالة من الصدمة والإحباط على الأوساط الرياضية المقربة من نادي ليفربول الإنجليزي، عقب السقوط المدوي للفريق أمام غريمه مانشستر سيتي برباعية نظيفة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. هذه الهزيمة القاسية لم تكن مجرد خروج من مسابقة عريقة، بل كانت بمثابة إعلان فشل محلي ذريع لكتيبة الريدز التي كانت تمني النفس بإنقاذ موسمها الشاحب عبر هذه البوابة.
جيريمي بينانت يفتح النار على الأداء المخجل
عبر جيريمي بينانت، الجناح السابق لنادي ليفربول، عن غضبه الشديد وخيبة أمله الكبيرة من الطريقة التي ظهر بها الفريق في ملعب المباراة. وصرح مدافu الريدز السابق بأن الخسارة بهذا الشكل وبهذه النتيجة تعد أمراً مخجلاً حقاً لزملاء النجم المصري محمد صلاح، مشيراً إلى أن الانهيار الفني والبدني للفريق أمام “السيتيزنز” يعكس أزمة عميقة تتجاوز مجرد خسارة مباراة.
وفي تصريحات نقلها موقع “ليفربول دوت كوم”، شدد بينانت على أن استقبال أربعة أهداف قبل مرور ساعة من زمن اللعب هو مؤشر خطير جداً، حيث قال: “التأخر بنتيجة 4-0 قبل مرور 60 دقيقة أمر مخجل تماماً، وبغض النظر عن هوية المنافس وقوته، فليفربول لا يجب أن يظهر بهذا العجز الفني”.
تساؤلات حول المستقبل وقرارات إدارية مرتقبة
ولم يتوقف بينانت عند نقد النتيجة، بل ذهب إلى المطالبة بضرورة الجلوس والمكاشفة لاتخاذ قرارات مصيرية تهدف إلى انتشال النادي من عثرته الحالية. وتساءل بنبرة حادة: “متى نكتفي بهذا القدر من الإحباط؟ ومتى يحين وقت اتخاذ القرارات المصيرية؟”. وأضاف متسائلاً عن مدى تفاؤل الجماهير بالمستقبل في ظل هذا المستوى: “كيف يمكننا مشاهدة هذا الأداء ثم نتوقع أن نكون أفضل في الموسم القادم، بينما لم نلمس أي بوادر تحسن في أي لحظة من لحظات الموسم الحالي؟”.
وتأتي هذه التصريحات القوية لتضاعف الضغط على الجهاز الفني واللاعبين، خاصة وأن ليفربول بات يواجه خطر الخروج بموسم صفري على الصعيد المحلي، بعد فقدان المنافسة على الدوري الإنجليزي والخروج المبكر من مسابقات الكؤوس، مما جعل سقف التوقعات ينخفض بشكل حاد لدى الجماهير.
دوري أبطال أوروبا: القشة الأخيرة لإنقاذ الموسم
مع ضياع الأمل في البطولات المحلية، لم يعد أمام ليفربول سوى المحاربة في الجبهة الأوروبية لتفادي كارثة الخروج بموسم خاوٍ تماماً من الإنجازات. ويستعد الفريق لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي يوم الأربعاء المقبل، في إطار منافسات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وتعتبر هذه المواجهة “عنق الزجاجة” لرفاق محمد صلاح، حيث يرى المحللون أن الفوز بها قد يعيد الثقة للفريق ويمنحه دفعة معنوية هائلة لاستكمال المشوار القاري، بينما ستعني الخسارة تبخر آخر آمال الموسم، مما قد يسرع من وتيرة التغييرات الجذرية التي طالب بها بينانت وغيره من قدامى محاربي قلعة “أنفيلد”.
تحليل فني للمشهد الختامي
إن السقوط برباعية أمام مانشستر سيتي لم يسلط الضوء فقط على الوهن الدفاعي، بل كشف عن عجز هجومي واضح في استغلال الفرص المتاحة، وهو ما يضع النجم محمد صلاح وزملائه في الخط الأمامي تحت مجهر الانتقادات اللاذعة. وبينما يترقب الجميع موقعة “بارك دي برانس” أمام باريس سان جيرمان، يبقى السؤال القائم في أروقة “بوابة الزهراء”: هل يمتلك ليفربول الشخصية الكافية للنهوض من ركام الهزيمة المحلية والتحليق مجدداً في سماء أوروبا، أم أن موسم “الريدز” قد انتهى إكلينيكياً في ملعب الاتحاد؟
