ستيف نيكول يهاجم محمد صلاح بعد وداع ليفربول كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي

ستيف نيكول يهاجم محمد صلاح بعد وداع ليفربول كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي

تعيش جماهير نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الصدمة والذهول بعد الوداع المرير لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي من الدور ربع النهائي، وهي الهزيمة التي لم تكن قاسية بنتيجتها الرقمية فحسب، بل في الأداء الكارثي الذي ظهر به نجم الفريق الأول محمد صلاح أمام مانشستر سيتي، مما فتح الباب أمام انتقادات حادة من أساطير النادي السابقين.

هجوم لاذع من ستيف نيكول على مستوى “الفرعون”

أعرب ستيف نيكول، نجم دفاع ليفربول السابق والمحلل الحالي، عن إحباطه العميق من المردود الفني الذي يقدمه الدولي المصري محمد صلاح في الآونة الأخيرة. ووصف نيكول ما يمر به صلاح بأنه وضع “غير مسبوق” في مسيرة لاعب كان حتى وقت قريب ينافس على جوائز الأفضل في العالم. وأشار نيكول في تصريحاته لوسائل الإعلام إلى أن صلاح بدا في مواجهة السيتي وكأنه “نسي أين يقع المرمى”، في إشارة واضحة إلى غياب حاسته التهديفية المعهودة.

ولم يتوقف نيكول عند الوصف العام، بل فند الأخطاء الفنية التي وقع فيها صلاح خلال المباراة، خاصة في الفرص السهلة التي أتيحت له في مطلع اللقاء، موضحاً أن اللمسة الأولى للاعب كانت سيئة للغاية رغم امتلاكه الوقت الكافي للسيطرة وتوجيه الكرة، كما انتقد وضعية جسده التي وصفها بالخاطئة تماماً عند إنهاء الهجمات، مما يعكس افتقاده للقوة والتركيز.

ركلة الجزاء الضائعة.. عنوان لغياب الثقة

كانت نقطة التحول الأبرز في المباراة هي ركلة الجزاء التي أهدرها محمد صلاح، والتي كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء. وحلل ستيف نيكول هذه اللقطة تقنياً، مشيراً إلى أن صلاح سدد الكرة وهو منكس الرأس، وهو تصرف لا يصدر إلا عن لاعب يعاني من ضغوط نفسية حادة واهتزاز في الثقة. وأضاف نيكول أن اللاعبين الكبار عادة ما يراقبون تحركات حارس المرمى أثناء التسديد، لكن صلاح كان شديد التركيز في الكرة نفسها من فرط خوفه من عدم تسديدها بشكل جيد، وهو ما أدى في النهاية إلى ضياعها.

هذا السقوط الفني المفاجئ يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث يقضي محمد صلاح أشهره الأخيرة داخل قلعة “أنفيلد”، بعدما اتخذ قراراً رسمياً بالرحيل عن صفوف الريدز بنهاية الموسم الجاري، مما يثير التساؤلات حول مدى تأثير هذا القرار على تركيزه الذهني داخل المستطيل الأخضر.

أزمة جماعية يقودها صلاح في موسم الوداع

لا يمكن فصل تراجع مستوى صلاح عن الحالة العامة التي يمر بها ليفربول تحت قيادة المدرب آرني سلوت، الذي يواجه بدوره انتقادات حول إدارته للمباريات الكبرى. وكان أسطورة النادي روبي فاولر قد ألمح مؤخراً إلى أن صلاح فقد ثقته بنفسه تماماً، وأن المنظومة الفنية الحالية تزيد من تعقيد الموقف. الخسارة برباعية نظيفة أمام مانشستر سيتي لم تكن مجرد خروج من بطولة، بل كانت انعكاساً لاتساع الفجوة بين ليفربول ومنافسيه المباشرين في ظل تراجع مفاتيح اللعب الأساسية.

رؤية تحليلية لمستقبل صلاح مع ليفربول

إن المشهد الحالي يضع المدير الفني وإدارة النادي في مأزق؛ فكيف يمكن التعامل مع لاعب بحجم محمد صلاح وهو يعيش أسوأ فتراته الفنية قبل أشهر قليلة من مغادرته؟ يبدو أن “الفرعون” يعاني من احتراق ذهني تراكم نتيجة الضغوط الجماهيرية وتذبذب نتائج الفريق، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف وجهته القادمة. وإذا استمر هذا التراجع، فقد يجد صلاح نفسه ينهي مسيرته الأسطورية مع الريدز بذكرى باهتة لا تليق بما حققه من أرقام قياسية وإنجازات تاريخية، مما يتطلب تدخلًا عاجلاً لإعادة تأهيله نفسيًا للمباريات المتبقية في الدوري الإنجليزي.