في مفاجأة من العيار الثقيل ومع استئناف عجلة المسابقات المحلية للدوران عقب انتهاء فترة التوقف الدولي، سقط نادي ريال مدريد في فخ الهزيمة أمام مضيفه ريال مايوركا، في المباراة التي جمعت الفريقين يوم السبت ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم لموسم 2025-2026. هذه الخسارة تأتي في وقت حرج من عمر المسابقة، حيث يسعى “الميرنجي” لتضييق الخناق على المتصدر، إلا أن طموحاته اصطدمت بصلابة دفاعات أصحاب الأرض وعزيمتهم القوية.
تفاصيل السقوط المرير لريال مدريد في “إيبيروستار”
دخل الفريق الملكي المباراة وعينه على النقاط الثلاث لمواصلة الضغط في صراع الصدارة، إلا أن الأداء الفني للريال بدا متأثراً بحالة الإجهاد التي طالت بعض لاعبيه الدوليين. وتمكن ريال مايوركا من استغلال الثغرات الدفاعية للنادي العاصمي، لينجح في حسم اللقاء لصالحه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. هذه النتيجة جمدت رصيد ريال مدريد عند النقطة 69، ليبقي في المركز الثاني خلف الغريم التقليدي برشلونة، فيما منحت النقاط الثلاث دفعة معنوية هائلة لمايوركا في صراع المناطق الدافئة بجدول الترتيب.
صراع الصدارة يشتعل وبرشلونة يترقب
تمنح هذه النتيجة أفضلية كبيرة لنادي برشلونة المتصدر برصيد 73 نقطة، والذي يترقب مباراة قمة كبرى مساء السبت أمام أتلتيكو مدريد. الهزيمة التي مني بها ريال مدريد تجعل الفارق مرشحاً للزيادة في حال تمكن البارسا من عبور عقبة “الروخي بلانكوس”، مما يضع ضغوطاً مضاعفة على كتيبة المدرب الإيطالي في الجولات القادمة. في المقابل، يطمح أتلتيكو مدريد صاحب المركز الرابع برصيد 57 نقطة إلى استغلال تعثر الريال والاقتراب أكثر من مراكز المقدمة، مما يجعل لهذه الجولة طابعاً خاصاً في رسم ملامح البطل.
جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد خسارة الريال
يتصدر برشلونة الترتيب بـ 73 نقطة، يليه ريال مدريد بـ 69 نقطة، وفي المركز الثالث يبرز فياريال برصيد 58 نقطة بعد مستويات ثابتة هذا الموسم. ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع بـ 57 نقطة، ثم ريال بيتيس خامساً بـ 44 نقطة. وتتساوى مراكز الوسط في النقاط بشكل متقارب، حيث يحل ريال سوسيداد وسيلتا فيغو في المركزين السادس والسابع بـ 41 نقطة لكل منهما. أما في مناطق الخطر، فيقبع ريال أوفييدو في المركز الأخير برصيد 21 نقطة، بينما يتنفس مايوركا الصعداء بوصوله للنقطة 31 بعد الفوز التاريخي على الملكي.
قراءة فنية وتبعات النتيجة على لقب “الليغا”
تفتح هزيمة ريال مدريد الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى عمق تشكيلة الفريق وقدرتها على الصمود في ظل تداخل المباريات المحلية والقارية. خسارة ثلاث نقاط في الجولة الثلاثين تعني أن هامش الخطأ بات شبه منعدم في المباريات الثماني المتبقية. من الناحية التحليلية، افتقد ريال مدريد اليوم إلى الفعالية الهجومية المعهودة، كما ظهرت مساحات شاسعة بين خطي الوسط والدفاع استغلها مايوركا ببراعة عبر الهجمات المرتدة السريعة. على الجانب الآخر، فإن استعادة التوازن النفسي ستكون المهمة الأولى للجهاز الفني قبل خوض الاستحقاقات القادمة لضمان البقاء في دائرة المنافسة حتى اللحظات الأخيرة.
