تعيش إدارة نادي الزمالك واحدة من أصعب مراحلها في السنوات الأخيرة في ظل أزمات مالية وإدارية متشابكة، تفرض على القلعة البيضاء تحركات عاجلة لإعادة التوازن والاستقرار داخل الفريق.
قرار عاجل من إدارة الزمالك
وتتصدر أزمة إيقاف القيد المشهد باعتبارها التحدي الأبرز الذي يواجه مسؤولي النادي نتيجة تراكم مستحقات متأخرة لعدد من اللاعبين والمدربين السابقين، وفقًا لعقوبات صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتشير التقديرات إلى وجود نحو 14 قضية ما بين أحكام نهائية وأخرى قيد التسوية، ما يضع الإدارة في سباق مع الزمن لتدبير السيولة المالية اللازمة.
وفي محاولة لتجاوز الأزمة تدرس الإدارة تسويق عدد من أبرز لاعبي الفريق وفي مقدمتهم أحمد فتوح وحسام عبد المجيد، نظرًا لما يمتلكانه من إمكانيات فنية تجذب اهتمام أندية خارجية قادرة على تقديم عروض مالية قوية.
ورغم هذا الاتجاه تسعى الإدارة في الوقت ذاته إلى تأمين مستقبل الفريق، من خلال التحرك لتمديد عقود اللاعبين قبل نهاية الموسم المقبل، لتفادي رحيلهما مجانًا بحلول صيف 2027، حيث يحق لهما التوقيع لأي نادٍ بداية من يناير القادم.
شروط صارمة لرحيل اللاعبين
وضعت إدارة الزمالك سقفًا واضحًا للتفريط في نجومها، إذ لن يتم النظر في أي عرض يقل عن 3 ملايين دولار، وهو التقييم الذي يعكس القيمة الفنية للاعبين داخل الفريق، ويضمن تحقيق أقصى استفادة مالية في حال الموافقة على البيع.
تعول الإدارة على تألق اللاعبين خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية وعلى رأسها كأس العالم 2026، والتي قد تفتح الباب أمام عروض احترافية أكبر وترفع من قيمتهم التسويقية.
وكان أحمد فتوح قد لفت الأنظار مؤخرًا بأداء مميز أمام منتخب إسبانيا، حيث نجح في تقديم مباراة متوازنة دفاعيًا وهجوميًا وفرض رقابة فعالة على الموهبة الشابة لامين يامال.
سباق مع الزمن لحل أزمة القيد
بالتوازي مع ذلك تكثف الإدارة جهودها لإنهاء أزمة القيد قبل نهاية الشهر المقبل لضمان الحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية، في ظل سعي الفريق للعودة إلى المنافسة القارية.
وتقف إدارة الزمالك حاليًا أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على القوام الأساسي للفريق، واتخاذ قرارات مالية قد تفرض التخلي عن بعض النجوم، في وقت تبدو فيه المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح مستقبل النادي.
