شهدت ملاعب كرة القدم الإنجليزية ليلة قاسية على عشاق نادي ليفربول وجمهور النجم المصري محمد صلاح، بعد الهزيمة المدوية التي مني بها “الريدز” أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2025/2026. هذه المباراة لم تكن مجرد مواجهة كلاسيكية بين القطبين، بل حملت أبعاداً درامية تجاوزت المستطيل الأخضر، خاصة أنها تأتي في أعقاب الإعلان الرسمي عن رحيل “الملك المصري” بنهاية الموسم الجاري.
ميرور الإنجليزية تسلط الضوء على ليلة الانكسار
أفردت صحيفة “ميرور” الإنجليزية مساحات واسعة لتحليل أداء ليفربول في ملعب “الاتحاد”، مؤكدة أن الأنظار كانت موجهة بالكامل نحو محمد صلاح في ظهوره الأول عقب قرار الرحيل. وصفت الصحيفة الأجواء بأنها كانت مشحونة بالتوقعات، إلا أن الواقع الميداني جاء مخيباً للآمال؛ حيث فشل صلاح في ترك بصمته المعتادة، بل وأهدر ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة، وهو ما قوبل بصيحات استهجان وهتافات مدوية من جماهير السيتي، بينما تألق الحارس ترافورد في التصدي لها ببراعة.
خطة آرني سلوت لما بعد حقبة صلاح
في المؤتمر الصحفي الذي سبق الموقعة، كشف المدرب الهولندي آرني سلوت عن ملامح مستقبل الفريق بدون نجمه الأول. وأوضح سلوت أن النادي استثمر مبالغ ضخمة وصلت إلى 320 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية لجلب مواهب شابة قادرة على حمل اللواء. وتتركز خطة ليفربول الحالية على الثلاثي “إيكتيكي، فلوريان فيرتز، وألكسندر إيزاك” لقيادة الخط الأمامي في الموسم القادم، مع منحهم مسؤوليات أكبر لسد الفراغ التهديفي الذي سيخلفه رحيل صلاح.
أزمة الانسجام وتحديات التهديف
رغم المهارات العالية التي أظهرها الثنائي إيكتيكي وفيرتز في الشوط الأول من المباراة، إلا أن تقرير “ميرور” أشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات والفعالية. فقد اتسم أداء اللاعبين بالميل إلى الإفراط في التمرير في المناطق الخطرة بدلاً من الحسم المباشر أمام المرمى، وهو ما اعتبره المحللون مؤشراً مقلقاً لصعوبة المهمة في تعويض معدلات صلاح التهديفية الأسطورية من مركز الجناح. وأثبتت إضاعة الفرص السهلة خلال المباراة أنها كلفة باهظة أدت في النهاية للسقوط برباعية.
نهاية حزينة لقصة نجاح أسطورية
اختتمت الصحيفة تحليلها برؤية تشاؤمية حول شكل الوداع المرتقب، مشيرة إلى أن الجماهير كانت تأمل في “رقصة أخيرة” تليق بواحد من أعظم من ارتدوا قميص ليفربول عبر التاريخ. ومع ذلك، فإن المستوى الباهت الذي ظهر به الفريق واللاعب أمام مانشستر سيتي قد ينذر بنهاية “طويلة وحزينة” لمسيرة صلاح في “الأنفيلد”، إذا ما استمر الأداء على هذا المنوال حتى نهاية الموسم.ويبقى السؤال المطروح الآن في أروقة “بوابة الزهراء” والشارع الرياضي: هل ينجح ليفربول في ترتيب أوراقه سريعاً، أم أن رحيل صلاح سيكون المسمار الأول في نعش حقبة البطولات التي عاشها النادي؟
