تستمر كتيبة المدرب الإسباني بيب جوارديولا في كتابة التاريخ على عشب ملعب “الاتحاد”، وذلك عقب الانتصار العريض الذي حققه مانشستر سيتي على نظيره ليفربول برباعية نظيفة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. هذا الفوز لم يكن مجرد عبور لنصف النهائي، بل كان إعلاناً عن تكريس عقدة “السيتيزنز” لخصمهم التقليدي في مرسيسايد خلال الموسم الجاري، وسط تألق لافت للمدافع الشاب مارك جويهي الذي بات ركيزة أساسية في الخط الخلفي للفريق السماوي.
مانشستر سيتي يكرس العقدة التاريخية لليفربول
نجح مانشستر سيتي في فرض هيمنة مطلقة على مواجهاته ضد ليفربول هذا الموسم، حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات متتالية وبنتائج عريضة تعكس الفارق الفني الكبير حالياً بين الفريقين. بدأت السلسلة بانتصار ثلاثي نظيف في الدوري الإنجليزي، ثم الفوز بهدفين لهدف في لقاء العودة بالبريميرليج، وصولاً إلى الرباعية النظيفة الأخيرة في كأس الاتحاد. هذه السيطرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة منظومة تكتيكية متكاملة نجح من خلالها جوارديولا في تحجيم مفاتيح لعب الريدز وشل حركتهم الهجومية تماماً.
مارك جويهي والمضي قدماً نحو منصات التتويج
عبر مارك جويهي، صخرة دفاع مانشستر سيتي، عن فخره الكبير بالانتماء لهذه المنظومة، مشيراً إلى أن الانتصار على ليفربول بخماسية نظيفة (باعتبار نتائجه الشخصية هذا الموسم) يمثل محطة محورية في مسيرته. وساهم جويهي بشكل مباشر في تحقيق رقم قياسي تاريخي للنادي، حيث وصل مانشستر سيتي إلى 18 انتصاراً متتالياً على ملعبه في مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي السلسلة الأطول في تاريخ البطولة العريقة، مما يجعل من ملعب “الاتحاد” حصناً منيعاً لا يقبل القسمة على اثنين.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لشبكة “سيتي إكسترا”، أكد جويهي أن تجربته مع السيتي تفوق الوصف، واصفاً إياها بأنها “تجربة متواصلة ومثيرة”. وأضاف: “كل ما كنت أتمناه هو اللعب على هذا المستوى العالي والمنافسة الحقيقية على الألقاب الكبرى. هنا أتعلم الكثير يومياً، أرتكب الأخطاء ثم أصححها وأعود أقوى، وهذا هو المسار الطبيعي للتطور في نادٍ بحجم مانشستر سيتي”.
عبقرية جوارديولا من وجهة نظر مدافعه
لم يفت جويهي الإشادة بمدربه بيب جوارديولا، معتبراً إياه المحرك الأساسي لهذا النجاح الباهر. وقال المدافع الشاب: “إنه مدرب يعشق كرة القدم بجنون، ويقدر لاعبيه بشكل كبير، وهدفه الوحيد والواضح في كل مباراة هو تحقيق الفوز ولا شيء غيره”. وأشار إلى أن وجود مدرب بهذا الفكر، إلى جانب كوكبة من اللاعبين المذهلين وجماهير تدعم الفريق بكل قوة، هو البيئة المثالية التي كان يبحث عنها لتفجير طاقاته الكروية.
رؤية فنية لمستقبل الموسم
بهذا التأهل، يبعث مانشستر سيتي رسالة شديدة اللهجة لجميع منافسيه بأنه لن يتنازل عن الحفاظ على ألقابه. الرباعية في شباك ليفربول تعكس الحالة الذهنية والبدنية القوية التي يمر بها الفريق في الأمتار الأخيرة من الموسم. ومع استقرار الدفاع بقيادة جويهي وتحرر الهجوم، يبدو أن طموحات “السيتيزنز” لا سقف لها، خاصة مع تكامل الأدوار بين الخبرة المتمثلة في الجهاز الفني والشباب الطامح في تشكيلة الفريق.
