في ليلة لم تكن محملة بالأفراح لجمهور ليفربول، عاش الدولي المصري محمد صلاح واحدة من أصعب فترات مسيرته الاحترافية بقميص “الريدز”، وذلك خلال المواجهة المرتقبة التي جمعت ليفربول ومانشستر سيتي على ملعب “الاتحاد”. المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2025/26، شهدت تفوقاً كاسحاً للفريق السماوي، في حين تراجع مردود ليفربول الفني بشكل أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل الفريق في المنافسات القادمة.
انهيار ليفربول في معقل السيتي برباعية نظيفة
دخل ليفربول المواجهة وعيناه على بطاقة التأهل لنصف نهائي أعرق البطولات الإنجليزية، إلا أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي سفن المدرب الهولندي أرني سلوت. مانشستر سيتي نجح في فرض سيطرة مطلقة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستغلاً الثغرات الدفاعية وحالة غياب التركيز التي سيطرت على لاعبي ليفربول. وانتهت المباراة بهزيمة قاسية لصلاح ورفاقه برباعية نظيفة، ليفقد الفريق أحد أهم ألقابه الممكنة هذا الموسم مبكراً، ويخرج من ملعب الاتحاد بمرارة الهزيمة الثقيلة.
أرقام سلبية تلاحق صلاح وتقييمات قاسية
رغم البدء بمحمد صلاح في التشكيل الأساسي كأمل أول لجماهير الليفر في هز شباك السيتي، إلا أن “الفرعون المصري” لم يجد المساحات الكافية للصناعة أو التسجيل. وشهدت المباراة لقطة كانت بمثابة نقطة التحول في تقييم أداء اللاعب، حين أهدر ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة أو إعطاء ليفربول دفعة معنوية للعودة. هذا الإهدار، بجانب غياب الفاعلية الهجومية، دفع الجهاز الفني لاستبداله في الدقيقة 77 من عمر اللقاء، وسط حالة من الإحباط بدت واضحة على وجه النجم المصري.
الإعلام الإنجليزي يفتح النار على تراجع مستوى النجم المصري
لم يمر أداء صلاح مرور الكرام على وسائل الإعلام الإنجليزية التي تخصصت في تحليل أداء اللاعبين بدقة. شبكة “thisisanfield” المختصة في شؤون ليفربول، منحت صلاح تقييماً منخفضاً للغاية بلغ 4 من 10 درجات. وأشارت الشبكة في تقريرها الفني إلى أن ركلة الجزاء الضائعة لم تكن مجرد ركلة مهدرة، بل وصفتها بأنها كانت “تلخيصاً ليوم كارثي” عاشه اللاعب المصري فوق العشب الأخضر. ولم يكتفِ التقرير بذلك، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتحميل اللاعب مسؤولية تراجع مستواه الفردي، مشددة على أن المدرب أرني سلوت لا يتحمل مسؤولية هذا التراجع الواضح، مما يضع صلاح أمام تحديات كبيرة في قادم المواعيد.
تحليل فني: ما الذي يحتاجه صلاح و “سلوت” لتصحيح المسار؟
تمثل هذه الهزيمة وما تبعها من انتقادات فنية حادة لمحمد صلاح، جرس إنذار لإدارة ليفربول والجهاز الفني. فالفريق الذي طالما اعتمد على توهج صلاح في المباريات الكبرى، بدا اليوم تائهاً عندما غاب نجمه الأول عن مستواه المعهود. إن تحميل الإعلام الإنجليزي لمسؤولية التراجع لصلاح بشكل شخصي بدلاً من المدرب السلوت، يشير إلى توقعات عالية لا تزال تُعقد على اللاعب، ولكنها في الوقت نفسه تزيد من الضغوط النفسية عليه. سيكون على صلاح إعادة حساباته سريعاً لاستعادة بريقه، خاصة وأن الموسم الحالي لا يزال يخبئ الكثير من التحديات في الدوري الإنجليزي والمسابقات القارية.
