جماهير ليفربول تهاجم سلوت وتنتقد محمد صلاح بعد هزيمة مانشستر سيتي

جماهير ليفربول تهاجم سلوت وتنتقد محمد صلاح بعد هزيمة مانشستر سيتي

في ليلة قاسية على جماهير الأنفيلد، نجح مانشستر سيتي في حجز مقعده بنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعد فوز عريض ومستحق على مضيفه ليفربول برباعية نظيفة، ليكرس عقدة “السيتيزنز” في ملاعب الخصوم الكبرى، ويضع مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت تحت مجهر الانتقادات اللاذعة بعد عرض فني باهت للريدز.

هالاند يلتهم شباك “الريدز” بهاتريك تاريخي

فرض العملاق النرويجي إيرلينج هالاند نفسه نجماً أوحد للقاء، حيث نجح في تسجيل ثلاثة أهداف “هاتريك” قضت على آمال ليفربول في العودة. وافتتح هالاند التسجيل في الدقيقة 39 من ركلة جزاء نفذها بإتقان، قبل أن يعود مع بداية الشوط الثاني ليصعق أصحاب الأرض بالهدف الثاني في الدقيقة 47. ولم يتوقف قطار السيتي عند هذا الحد، إذ سجل سيمينيو الهدف الثالث في الدقيقة 50، ليختتم هالاند مهرجان الأهداف بالرابع في الدقيقة 57، وسط انهيار تام في دفاعات ليفربول.

خيبة أمل “فرعونية” وصلاح يغادر الأنفيلد حزيناً

شهدت المباراة مشاركة مخيبة للآمال للنجم المصري محمد صلاح، الذي خاض ما يبدو أنها مباراته الأخيرة بقميص ليفربول ضد الغريم مانشستر سيتي ومدربه بيب جوارديولا. صلاح، الذي دخل اللقاء بآمال كبيرة، أهدر ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة أو على الأقل تحسين النتيجة، قبل أن يقرر المدرب آرني سلوت استبداله في الدقيقة 77، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين على حد سواء.

غضب جماهيري وانقسام حول مستقبل “سلوت”

عقب إطلاق صافرة النهاية، تحولت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إلى ساحة لتفريغ غضب مشجعي ليفربول. وانصبت الانتقادات تجاه المدرب آرني سلوت، حيث طالب قطاع عريض من الجماهير بإقالته فوراً، مشيرين إلى أن الفريق يعيش حالة من التراجع الفني منذ 12 شهراً ولم ينجح المدرب الجديد في إحداث التغيير المطلوب. وكتب أحد المشجعين “لن يتغير الوضع مع تولي سلوت المسؤولية.. لا أستطيع الاستمرار في مشاهدة هذه المباريات”، بينما عبر آخر عن استيائه من توقيت استبدال صلاح، معتبراً إياه تقليلاً من شأن “الملك المصري” في مباراته الوداعية الكبرى.

تحليل فني: تفوق تكتيكي لبيب ونهاية حقبة في ليفربول

أظهرت المباراة فوارق فنية وبدنية شاسعة بين الفريقين، حيث أدار بيب جوارديولا اللقاء بذكاء تكتيكي عالٍ، مستغلاً المساحات في عمق دفاع ليفربول وبطء الارتداد الدفاعي. في المقابل، بدا ليفربول كفريق مفكك يفتقر للحلول الهجومية المبتكرة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول جدوى استمرار المشروع الحالي بقيادة سلوت. وبخروج ليفربول من الكأس وبطريقة مهينة على ملعبه، يبدو أن النادي يقترب من مرحلة “إعادة بناء” شاملة، خاصة مع اقتراب رحيل أعمدة الفريق الأساسية وعلى رأسهم محمد صلاح، مما يجعل الصيف المقبل ساخناً داخل أروقة الأنفيلد.