هالاند يسجل هاتريك ويقود مانشستر سيتي لإقصاء ليفربول من كأس الاتحاد الإنجليزي

هالاند يسجل هاتريك ويقود مانشستر سيتي لإقصاء ليفربول من كأس الاتحاد الإنجليزي

سجل ملعب “الاتحاد” فصلاً جديداً من فصول الإثارة الكروية في الكرة الإنجليزية، حيث استضاف ظهر يوم السبت مواجهة نارية جمعت بين مانشستر سيتي وليفربول في إطار منافسات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للموسم 2025/2026. المباراة لم تكن مجرد صراع على بطاقة التأهل للمربع الذهبي، بل حملت صبغة عاطفية وتاريخية لكونها المواجهة الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح بقميص “الريدز” ضد غريمهم التقليدي تحت قيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا.

مانشستر سيتي يفرض سيطرته في ليلة “الهاتريك”

بدأت المباراة بضغط مبكر من جانب السكاي بلو، وسط تراجع دفاعي ملحوظ من كتيبة المدرب آرني سلوت. وطالب لاعبو مانشستر سيتي بضربة جزاء في الدقيقة 17 عقب سقوط اللاعب ريان شرقي داخل منطقة الجزاء، إلا أن حكم اللقاء أشار باستمرار اللعب. ومع تصاعد نسق المباراة، زاد التوتر داخل المستطيل الأخضر، مما دفع الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه ريان جرافنبيرخ من ليفربول في الدقيقة 25، ورودري من جانب السيتي في الدقيقة 34.

نقطة التحول الحقيقية في الشوط الأول جاءت عند الدقيقة 40، حينما ارتكب المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك خطأً ضد نيكو أوريلي داخل منطقة العمليات، لم يتردد الحكم في احتساب ركلة جزاء، انبرى لها القناص إيرلينج هالاند محولاً إياها إلى هدف التقدم الأول. ولم يكتفِ العملاق النرويجي بذلك، بل ضاعف النتيجة قبل صافرة نهاية الشوط الأول مباشرة برأسية متقنة سكنت الشباك، لينتهي الشوط بتقدم أصحاب الأرض بثنائية نظيفة.

انهيار ليفربول وغياب الفاعلية الهجومية

مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تعمقت جراح ليفربول الذي ظهر تائهاً في الجوانب الدفاعية، وهو ما استغله أنطوان سيمينيو في الدقيقة 50 ليسجل الهدف الثالث بكرة “لوب” ذكية تخطت حارس المرمى. واستمر الإعصار السماوي في الهبوب، حيث عاد هالاند ليوقع على هدفه الشخصي الثالث “هاتريك” والرابع لفريقه في الدقيقة 57 بعد هجمة مرتدة نموذجية تدرس، منهياً آمال ليفربول في العودة للمباراة.

في المقابل، كانت الآمال معلقة على محمد صلاح، الذي عاد مؤخراً من الإصابة للمشاركة أساسياً، وكاد “الملك المصري” أن يقلص الفارق في الدقيقة 64 بعد حصول ليفربول على ضربة جزاء، إلا أن تسديدته القوية وجدت تصدياً بارعاً من الحارس جيمس ترافورد، لتستمر النتيجة على حالها وتتعقد مهمة الضيوف أكثر.

وداعية تاريخية وظهور مصري لافت

في الدقيقة 77، شهدت المباراة لحظة عاطفية كبيرة حين قرر آرني سلوت استبدال محمد صلاح والدفع بفيديريكو كييزا. ورغم الهزيمة القاسية، نال صلاح تحية حارة من الجماهير في المدرجات، في لفتة تقديرية لما قدمه طوال سنوات أمام السيتي، حتى أن بيب جوارديولا لم يتردد في توجيه التحية له عند خروجه. وفي نفس التوقيت، سجلت المباراة ظهوراً مصرياً آخر بدخول عمر مرموش كبديل لإيرلينج هالاند، ليشارك في تأمين الفوز الكاسح للفريق السماوي.

بهذه النتيجة، يودع ليفربول البطولة من دور الثمانية، بينما يواصل مانشستر سيتي رحلته نحو اللقب بخطى ثابتة. تعكس هذه الخسارة العريضة حال ليفربول في الموسم الحالي الذي يشهد مرحلة انتقالية، بينما أكد مانشستر سيتي جاهزيته الكاملة للمنافسة على كافة الجبهات، بفضل القوة الضاربة التي يمثلها هالاند والتنظيم التكتيكي العالي لجوارديولا.