شهد ملعب “الاتحاد” ليلة قاسية على النجم المصري محمد صلاح ورفاقه في نادي ليفربول، بعد السقوط المدوي أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة، في إطار منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. ولم تكن الهزيمة مجرد خروج من البطولة، بل حملت ملامح “نهاية حقبة” للنجم المصري الذي خاض مباراته الأخيرة بقميص “الريدز” أمام “السيتيزنز”، في ظل التقارير المؤكدة لرحيله عن قلعة “آنفيلد” بنهاية الموسم الجاري.
تفاصيل السقوط المهين في معقل السيتي
دخل ليفربول اللقاء بطموحات كبيرة للعبور إلى المربع الذهبي، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن المدرب واللاعبين. فرض مانشستر سيتي سيطرة كاسحة منذ الدقائق الأولى، مستغلاً الحالة الدفاعية الهشة لليفربول، لينجح في تسجيل أربعة أهداف دون رد، في مباراة وصفتها الصحافة الإنجليزية بأنها واحدة من أكثر المواجهات تفوقاً لكتيبة بيب جوارديولا على منافسه التقليدي في السنوات الأخيرة.
محمد صلاح.. ليلة للنسيان وإهدار ركلة جزاء
شارك الدولي المصري محمد صلاح بصفة أساسية في تشكيلة ليفربول، محاولاً صناعة الفارق، إلا أن الحظ وقف عاثراً أمامه في عدة مناسبات. كانت اللقطة الأبرز في الدقيقة التي تولى فيها الفرعون المصري صاحب الـ33 عاماً تنفيذ ركلة جزاء كانت كفيلة بتقليص الفارق، إلا أنه أهدرها بغرابة شديدة بعدما تصدى لها الحارس جيمس ترافورد ببراعة، لتزيد هذه اللقطة من إحباط جماهير “الريدز” الحاضرة في مدرجات ملعب الاتحاد.
بالأرقام.. ماذا قدم “الفرعون” في 78 دقيقة؟
وفقاً لشبكة “سوفا سكور” العالمية المتخصصة في الإحصائيات، حصل محمد صلاح على تقييم 6.8، وهو تقييم يعكس المحاولات الفردية التي قام بها رغم النتيجة الجماعية السلبية. خاض صلاح 78 دقيقة قبل استبداله، وسدد خلالها 4 تسديدات، منها اثنتان فقط بين القائمين والعارضة. كما أهدر النجم المصري فرصتين محققتين للتسجيل (Big Chances Missile).
وعلى مستوى التمرير والمراوغة، بلغت دقة تمريرات صلاح 87%، حيث نجح في تمرير 13 كرة صحيحة من أصل 15، وأكمل مراوغتين ناجحتين من أصل ست محاولات. وفي الشق الجماعي، أرسل صلاح عرضيتين صحيحتين، ولكنه فقد الاستحواذ على الكرة في 7 مناسبات، بينما نجح في حمل الكرة والتقدم بها نحو مناطق جزاء الخصم في 6 مواقف هجومية.
تغيير اضطراري ووداع حزين
في مشهد حمل دلالات فنية، قرر الجهاز الفني لليفربول سحب محمد صلاح في الدقيقة 78، ليدخل بدلاً منه مواطنه عمر مرموش في محاولة لضخ دماء جديدة، إلا أن النتيجة ظلت على حالها. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها المواجهة الأخيرة لصلاح ضد مانشستر سيتي وهو يمثل ليفربول، حيث يستعد النجم المصري لخوض تجربة احترافية جديدة بعيداً عن الدوري الإنجليزي مطلع الصيف المقبل، لينهي بذلك مسيرة حافلة من الأرقام القياسية والمواجهات التاريخية ضد “السيتيزنز”.
