في ليلة قاسية على جماهير “الريدز”، ودع نادي ليفربول الإنجليزي منافسات بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي من الدور ربع النهائي، عقب تعرضه لخسارة مدوية ومذلة أمام منافسه الشرس مانشستر سيتي برباعية نظيفة دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم السبت، ليفقد رفاق المدرب الهولندي آرني سلوت فرصة جديدة لتزيين خزائن النادي بلقب محلي هذا الموسم.
انهيار كتيبة سلوت وتفوق ساحق للسيتي
بدأت المباراة بضغط هجومي كاسح من جانب مانشستر سيتي، الذي قدم واحدة من أفضل مستوياته الفنية والبدنية هذا الموسم، حيث نجح المدرب الإسباني بيب جوارديولا في فرض سيطرته المطلقة على منطقة وسط الملعب، مما شل حركة لاعبي ليفربول تماماً. وظهر الريدز في حالة من التوهان الفني والبدني، حيث افتقد الفريق للترابط بين خطوطه، وغلبت العشوائية على الأداء الدفاعي، مما سمح لـ “السيتيزنز” بزيارة الشباك في أربع مناسبات وسط ذهول المتابعين في مدرجات ملعب اللقاء.
ليلة للنسيان للنجم المصري محمد صلاح
شهدت المباراة مشاركة النجم المصري محمد صلاح بصفة أساسية، إلا أنه لم يكن في يومه المعهود، حيث عانى من رقابة دفاعية لسيقة منعته من تشكيل الخطورة المعتادة. وجاءت اللحظة الأصعب في المباراة عندما تحصل ليفربول على ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة الفريق إلى أجواء اللقاء، إلا أن “الفرعون المصري” أطاح بها خارج المرمى، لتستمر معاناته طوال دقائق المباراة، ويخرج بمستوى فني صنف كأحد أسوأ مبارياته مع الفريق منذ انضمامه.
ليفربول يفقد بوصلة الألقاب المحلية
تأتي هذه الهزيمة لتعمق جراح ليفربول في موسم يبدو أنه سيكتسي باللون الرمادي على المستوى المحلي، فبعد الإقصاء من كأس الاتحاد، باتت آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج” شبه مستحيلة، حيث انحصر الصراع بشكل رسمي بين مانشستر سيتي وآرسنال، ليبتعد ليفربول عن منصات التتويج المحلية، ويضع المدرب آرني سلوت تحت مقصلة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية بسبب تراجع الأداء في المواجهات الكبرى.
صدام مرتقب في حديقة الأمراء لتصحيح المسار
لن يمتلك ليفربول الكثير من الوقت للتباكي على الخروج المحلي، حيث ينتظره اختبار أوروبي من العيار الثقيل أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا. ومن المقرر أن تقام المباراة المرتقبة يوم الأربعاء المقبل، الموافق 8 مارس، على ملعب “حديقة الأمراء” بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث يسعى الريدز لمصالحة جماهيرهم والتمسك بآخر أمل للتتويج بلقب قاري هذا العام.
وتنطلق صافرة بداية المواجهة الأوروبية الكبرى في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط توقعات بتغييرات جذرية في تشكيل وطريقة لعب ليفربول لتفادي سيناريو السقوط أمام مانشستر سيتي، ومحاولة العودة بنتيجة إيجابية من قلب باريس تضمن للفريق الاستمرار في المنافسة على الكأس ذات الأذنين.
