ماكويست يهاجم محمد صلاح بعد إهدار ركلة جزاء أمام مانشستر سيتي

ماكويست يهاجم محمد صلاح بعد إهدار ركلة جزاء أمام مانشستر سيتي

تشهد أرضية ملعب “الاتحاد” مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين قطبي الكرة الإنجليزية، مانشستر سيتي وليفربول، وذلك ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. وتأتي هذه المباراة في وقت حساس من الموسم، حيث يطمح كلاهما لتأكيد زعامته المحلية، إلا أن المجريات الميدانية كشفت عن تباين صارخ في المستوى الفني والذهني بين الطرفين، مما جعل اللقاء يسير في اتجاه واحد لصالح كتيبة الإسباني بيب جوارديولا.

إعصار هالاند يضرب ليفربول برباعية نظيفة

فرض مانشستر سيتي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، وترجم هذه السيطرة إلى أهداف حسمت الموقعة مبكراً. وكان النجم النرويجي إيرلينج هالاند هو العريس الأول لهذه الليلة، حيث نجح في تسجيل “هاتريك” تاريخي هز به شباك الريدز. بدأت سلسلة الأهداف في الدقيقة 39 حين انبرى هالاند لركلة جزاء وضعها بنجاح في المرمى، قبل أن يعود ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 45 مع نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، واصل السيتي طوفانه الهجومي ليسجل سيمينيو الهدف الرابع في الدقيقة 50، قبل أن يختتم هالاند ثلاثيته الشخصية “الهاتريك” في الدقيقة 57، وسط حالة من الذهول أصابت دفاعات ليفربول ومدربهم يورجن كلوب.

ليلة قاسية على محمد صلاح وإهدار ركلة جزاء

في المقابل، عاش النجم المصري محمد صلاح ليلة وصفتها التقارير الصحفية بأنها الأقسى له هذا الموسم. فبينما كانت الجماهير تنتظر استفاقة “الفرعون” لتقليص الفارق، أتيحت لليفربول فرصة ذهبية بعد عرقلة تعرض لها هوجو إيكتيكي من قبل لاعب السيتي ماتيوس نونيز داخل منطقة الجزاء. وتقدم صلاح لتنفيذ الكرة، إلا أن الحارس الشاب جيمس ترافورد نجح في التصدي للركلة ببراعة، مما زاد من معاناة ليفربول وزاد من الضغوط المسلطة على النجم المصري الذي بدا بعيداً عن مستواه المعهود طوال فترات اللقاء.

هجوم لاذع من آلي ماكويست وتشكيك في قدرات صلاح

لم يمر إهدار ركلة الجزاء والأداء المتواضع لصلاح مرور الكرام في الأوساط التحليلية البريطانية. ففي تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وجه آلي ماكويست، أسطورة رينجرز السابق، انتقادات حادة وجارحة للنجم المصري. وصرح ماكويست بوضوح قائلاً إنه لم يكن معجباً بأداء صلاح في هذه المباراة ولو لدرجة بسيطة، واصفاً إياه بأنه أصبح “مجرد ظل” للاعب الذي أبهر الدوري الإنجليزي لسنوات طويلة. وأضاف ماكويست في نبرة تشاؤمية أن صلاح لا يبدو واثقاً من نفسه حالياً سواء كإنسان أو كلاعب كرة قدم، معتبراً أن رحيله عن المشهد بهذه الطريقة سيكون أمراً مؤسفاً لكنه يعكس الواقع الحالي المتردي لمستواه.

تحليل فني للمشهد الختامي في كأس الاتحاد

تعكس هذه النتيجة العريضة الفوارق الفنية الشاسعة التي ظهرت بين الفريقين في الموعد الكبير. فبينما أظهر مانشستر سيتي جاهزية بدنية وتكتيكية عالية وقدرة فائقة على استغلال الفرص عبر قناصه هالاند، بدا ليفربول مفككاً وعاجزاً عن الرد. وتطرح هذه المباراة تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحقبة الحالية لليفربول في ظل تراجع مردود ركائزه الأساسية وعلى رأسهم محمد صلاح. إن الخروج المرتقب من كأس الاتحاد بهذه الطريقة القاسية سيضع إدارة النادي أمام حتمية المراجعة الشاملة، بينما يواصل السيتي زحفه نحو منصات التتويج بخطى ثابتة، معززاً مكانته كأقوى قوة هجومية في القارة العجوز حالياً.