أعلن نادي بايرن ميونخ الألماني بصفة رسمية عن غياب هدافه الأول وهداف الدوري، النجم الإنجليزي هاري كين، عن المواجهة المرتقبة للفريق أمام فرايبورج، والمقرر إقامتها غداً السبت ضمن منافسات “البوندسليجا”. ويأتي هذا القرار الصادم لعشاق الفريق البافاري في وقت حرج من الموسم، حيث يسعى العملاق الألماني لتثبيت أقدامه في الوصافة ومواصلة الضغط في المنافسات المحلية والقارية، وسط تزايد حدة الإصابات التي تضرب صفوف الفريق مؤخراً.
غياب كين والبدائل المتاحة أمام كومباني
أوضح البيان الصادر عن نادي بايرن ميونخ أن استبعاد هاري كين يأتي كإجراء احترازي بالدرجة الأولى، عقب معاناته من آلام وصفت بالطفيفة في الكاحل تعرض لها خلال تواجده الأخير في معسكر المنتخب الإنجليزي. ويهدف الطاقم الطبي من هذا الاستبعاد إلى ضمان جاهزية “الأمير” الإنجليزي للموقعة الأكبر أمام ريال مدريد الإسباني يوم الثلاثاء المقبل، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، وهي المواجهة التي يعول عليها الفريق لإنقاذ موسمه الحالي.
من جانبه، أعرب المدير الفني للبايرن، فينسنت كومباني، عن أسفه الشديد لغياب مهاجمه الأساسي، وصرح في مؤتمر صحفي نقلته وكالة رويترز قائلاً: “هذا الغياب ليس أمراً رائعاً على الإطلاق، كنت أتمنى بشدة تواجد كين في مباراة فرايبورج للحفاظ على التناغم الهجومي”. وتتعمق أزمة الخط الأمامي بغياب المهاجم الشاب نيكولاس جاكسون أيضاً بسبب الإيقاف، إثر حصوله على بطاقة حمراء في المواجهة السابقة أمام باير ليفركوزن، مما يضع كومباني أمام خيارات هجومية محدودة في مباراة الغد.
عودة القائد والأسلحة الهجومية قبل موقعة “البرنابيو”
رغم صدمة غياب كين، زف بايرن ميونخ أخباراً سارة لجماهيره تتعلق بعودة الحارس المخضرم وقائد الفريق مانويل نوير. وأكد كومباني أن نوير استعاد لياقته البدنية والفنية بنسبة 100 في المئة، مشيراً إلى أن أداءه في التدريبات الجماعية خلال هذا الأسبوع ذكر الجميع بأفضل مستوياته التاريخية. وتعد عودة نوير بمثابة طوق نجاة للدفاع البافاري، خاصة في ظل الأخطاء المتكررة التي كلفت الفريق نقاطاً ثمينة في الجولات الماضية.
ولم تتوقف الأخبار الإيجابية عند مركز حراسة المرمى، بل امتدت لتشمل عودة الظهير الطائر ألفونسو ديفيز والجوهرة الشابة جمال موسيالا للتدريبات الجماعية. هذه العودة الجماعية لركائز الفريق الأساسية تمنح كومباني مرونة تكتيكية كبرى قبل السفر إلى العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يسعى بايرن لاستغلال مباراة فرايبورج لبناء زخم معنوي ونفسي قوي قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة.
الطريق إلى مدريد وتحديات الدوري الألماني
يسعى بايرن ميونخ من خلال مواجهة فرايبورج إلى الحفاظ على توازنه الفني، حيث يطمح الفريق لاستغلال المباراة كبروفة أخيرة قبل الصدام الأوروبي مع ريال مدريد. التحدي الأكبر يكمن في كيفية تعويض القوة الضاربة التي يمثلها هاري كين، الذي لا يعد مجرد مسجل للأهداف بل هو محطة بناء اللعب الأساسية في تشكيل كومباني، وهو ما قد يفرض تغييرات في أسلوب اللعب عبر الاعتماد على سرعات موسيالا وديفيز في التحولات.
ختاماً، يمكن القول إن استراتيجية بايرن ميونخ الحالية تتركز على “إدارة الأزمات” بشكل حذر، حيث يفضل الجهاز الفني التضحية بمشاركة نجومه في الدوري المحلي لضمان وجودهم بكامل طاقتهم في بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي باتت تمثل الأمل الوحيد للفريق وجماهيره في حصد لقب كبير هذا العام، في ظل الهيمنة الاستثنائية لباير ليفركوزن على بطولة الدوري المحلي.
